المقالات

اجواء العيد في العراق 


عبد الرحمن المالكي||   يحتفل المسلمون حول العالم بعيدي الفطر، والأضحى، بعد أداء فريضتي الصيام في رمضان، والحج في ذي الحجة على الترتيب, وتختلف عادات استقبال الأعياد تبعاً لاختلاف الشعوب والثقافات، مع التأكيد على وجود بعض القواسم المشتركة في طريقة الاحتفال بين شعوب الأرض المختلفة.  فقد أمرت الشريعة الإسلامية المسلمين بأداء صلاة العيد صبيحة أول أيامه، وحثت على التبرع للفقراء والمحتاجين، ونشر البهجة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وما إلى ذلك من الأعمال المستحبة, و تتشابه الشعوب الإسلامية إلى حد بعيد بعادات استقبال العيد، غير أن هناك بعض العادات الخاصة بكل بلد، وربما بكل مدينة داخل الدولة الواحدة، وهنالك بعض أبرز ملامح، وطرق الاحتفال بالعيد في العراق.  يمتاز العراق ابتداءً بأصالة شعبهِ وعراقته، فهو بلدٌ ذو حضارة عريقة،  وهي التي أكسبت العراقيين إلى اليوم طابعاً مميزاً قلَّ أن يجد الإنسان مثله في أية دولة أخرى, أول مظاهر الاحتفال بالعيدين في العراق إقامة الألعاب المخصصة للأطفال، فالأطفال هم أهم عناصر العيد على الإطلاق، ومن أبرز أنواع الألعاب التي يلهون بها: المراجيح، والفرارات، والدواليب الهوائية, إلى جانب إقامة ألعاب الأطفال في الأماكن العامة.  تشرع النساء والمحلات المختصة ببيع الحلويات في تحضير حلويات العيد المختلفة، والتي تعتبر من صنوف الحلويات الشعبية في المجتمع العراقي، ومن أبرز حلويات العيد الكليجة، فكل بيت لا يخلوا منها في ايام العيد وتعتبر العنصر الاساسي في تقديمها للضيوف, والتي تعرف باسم المعمول في دول أخرى كسوريا ولبنان، حيث تحشى هذه الحلوى بأنواع الحشوات المختلفة والمميزة؛ كالتمر، أو الجوز، أو السكر، او السمسم، أو الهيل، إضافة إلى الحوايج والتي تعطي هذه الحلوى نكهة مميزة.  هذا وتقدم الكليجة في العراق عادة مع الشاي، وعدد من الحلويات العراقية الأخرى؛ كالمن والسلوى، أو الحلقوم، أو المسقول, ومن أنواع الكليجة العراقية أيضاً إلى جانب تلك المحشوة بأنواع الحشوات السابقة، نوع آخر غير محشو بأية حشوة يطلق عليه اسم حلوى الخفيفي، إذ تحتوي هذه الحلوى على نسبة قليلة من السكر، كما أنها تدهن عادة بصفار البيض. اما بالنسبة للحياة الاجتماعية في العيد لشعب العراق، فإن الزيارات العائلية تبدأ عادة بعد تناول وجبة الإفطار، وأول بيت يزوره العراقيون هو بيت الوالدين، أو بيت العائلة، إذ يبقون هناك إلى أن يحين موعد الغداء، ثم ينطلقون لتقديم المعايدة للأرحام، والأقارب، والأصدقاء, ويقدم الآباء العيدية للأبناء، كما ويذهب الأبناء مع آبائهم إلى منازل الأهل، والأقارب، الأرحام، فيتعلمون منذ الصغر هذه القيم الاجتماعية الدينية الرائعة.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك