المقالات

بين الانبار والبصرة وكربلاء


    عبدالزهرة محمد الهنداوي ||   سأتحدث  اليوم عن واقع التنمية في محافظاتنا العزيزة، التي كانت متباينة ومختلفة بين محافظة واخرى، مع ان الظروف تكاد تكون متشابهة، ولكن، برغم هذا التشابه، نجد ان بعض المحافظات حققت قفزات، مهمة وسريعة، في تنفيذ مشاريعها، الامر الذي انعكس ايجابا على واقع ابنائها، فيما نجد محافظات اخرى، مازالت متأخرة، في ركضة السباق الماراثوني التنموي. واذ اشير الى بعض التجارب لعدد من المحافظات، فهذا لايعني باي حال من الاحوال، ان باقي المحافظات سيئة، انما اشارتي جاءت بعد اطلاعي ميدانيا، خلال الاسابيع الاخيرة على التجارب التنموية لثلاث محافظات، هي الانبار والبصرة، وكربلاء، وعندما ابدأ من الانبار، لانها تبدأ بحرف (الالف)، فيبدو ان تجربة هذه المحافظة اصبحت مبهرة، لمن رآها سابقا ويراها اليوم، بعد التطور المتسارع، في شوارعها وواجهاتها، فمحافظة الانبار بمدنها المتناثرة المتباعدة، باتت ترتبط بشبكة طرق سريعة وحديثة، ومؤثثة بنحو جميل جدا، يمنح مستخدميها شعورا جميلا، لاسيما في الليل، كما ان حركة الاعمار والبناء، تكاد تراها في كل مكان، وهذا المشهد منح ابناء المحافظة، شعورا بالرضا، على الرغم من انهم مازالوا بحاجة الى الكثير من الخدمات الاساسية، ولكن مشهد الاعمار، يعطيهم املا، بان الغد سيكون افضل.. وعندما ننتقل الى البصرة، التي تمثل سلة العراق الاقتصادية، فانها بدأت تشهد خطوات متسارعة جدا في طريق التنمية والبناء، فثمة مناطق بصرية، كانت تقبع خارج التاريخ والجغرافية، اصبحت اليوم تعيش وضعا مختلفا، بعد ان وصلتها خدمات الماء والمجاري، والطرق الحديثة، وانتشار المجمعات التجارية، والسكنية بطرز جميلة، وتشهد البصرة اليوم في ظل حكومتها المحلية، حملة بناء واسعة في جميع المجالات، ومن المتوقع ان وجه مدنها، سيكون مختلفا تماما في غضون اقل من سنتين، فالزائر الى البصرة، يلاحظ التغييرات السريعة في ملامحها بين زيارة واخرى. واذا ما انتقلنا في الحديث الى كربلاء المقدسة، فهو لا يختلف كثيرا عن حديث  الانبار والبصرة، فالمحافظة، شهدت تطورا ملموسا على مستوى المركز والاحياء المحيطة به، والاقضية والنواحي، وهذا التطور تمثل بشبكة الطرق الحديثة، ومد خطوط الكهرباء، وتوفير خدمات الماء والمجاري، للكثير من المناطق والاحياء، التي كانت تحلم بمثل هذه الخدمات.. والملاحظ في تجربة المحافظات الثلاث، اننا لم نسمع محافظيها او المسؤولين فيها، يتهمون الاخرين، في تأخير عملية البناء، او سرقة تخصيصات محافظاتهم، انما انشغلوا بالبناء، وتركوا كل شيء خلف ظهورهم، فكان من نتاج ذلك ان ارتفع البناء، فتحية لمن يبني ويعمر.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك