المقالات

بين المحظور والحاظر بطون جياع تتلوى وأنياب ذئاب تتربص..!


 

✍ حسين فائق آل عبد الرسول ||

 

 لطالما تكررت رواية الضعيف المتفطن والقوي المتجبر ، والفقير الحكيم والغني الغبي ، رواية تعددت شخصياتها واختلفت ازمنتها وتنوعت ادوارها ، تارة يكون الغني القوي كافرا بنعماء الله ناكرا لفضله مفتخرا بقوته ليتخذ منها اداة لظلم الاخرين وسلب قوتهم وكرامتهم مستصغرا لشأنهم لا يستشعر ما يعانون ولا يكترث لما يقولون عميت بصيرته وبصره ، فيمضي بطغيانه وعناده ليتفاجئ بثلة من الضعفاء وقليل من الفقراء المؤمنين - بمنظاره ومنظار المجتمع - يبرزوا له ويتصدوا لظلمه ويقولوا قولة الحق ويصولوا صولة الفداء رجال إعتصموا بحبل الله وتوكلوا عليه لنصرة دينهم وعقيدتهم لاتأخذهم بالله لومة لائمة حتى يحققوا النصر المؤزر برماية الله وتأييده.

 هذا السيناريو للروايات تتكرر حتى في السينما والافلام الكارتونية أيضا ، إعتاد عليها الجميع وعرف نتائجها الكثير من الناس ، إلا أن في روايتنا هذه فالأمر مختلف والنتائج غامضة والوجوه متقلبة والارادات متأرجحة ، فما إن يظهر الوباء وتتخذ الاجراءات الصحية على المواطنين من قبل الحكومة الحاظرة على المواطن المحظور حتى نجد أن الضعيف لاصوت له والفقير لا قوت له ، فلا تراعي الجهة الحاظرة ظروف الشعب ولا تنفق حقه في يوم هو أمس الحاجة للمساعدة فضلا عن تسليمه حقوقه.

الحظر المفروض وإن كان واجبا لتفادي الاصابات وإخراج البلاد بأقل الخسائر من أبناء الوطن إلا أنه يتطلب وضع بدائل لذوي الدخل المحدود لا بتوفير فرص العمل او دفع مبالغ مادية فالامر من المستحيلات التي آمن بها الشعب.

 لكن بإتخاذ إجراءات رادعة على كل من تسول له نفسه إستغلال هذه الظروف لرفع أسعار المواد الغذائية والطبية والفقزات الخيالية في مضاعفة الاسعار ، هنا يتسآئل المواطن ورب الاسرة الذي إن وفر قوته عائلته فهو أسعد رجل في العالم يتسائل أين الحاظر والجهات الرقابية التي فرضت حظر التجوال وسنت القرارات وشرعت الغرامات على المواطن الفقير تاركة للذئاب من تجار الازمات الابواب مشرعة لاستغلال المواطن متغاضية عن فظاظة الخلق عند بعضهم ليفعلوا ما يشاؤون ويتحكموا بحياة الشعب كما يريدون ليصل المواطن الى قناعة أن الحكومة لا وجود لها في الساحة العراقية الا على المواطن الفقير والمستضعف المسكين ، فلا على الساسة سلطتها مفروضة ولا على التجار رقابتها مبسوطة ، عليه لا بد للجهات المعنية بإعادة النظر وتدقيق البصر في قرارتها لتخلق موازنة بين القرارات المفروضة والغرامات والانتهاكات المرفوضة .

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك