المقالات

عندما تقرع اجراس النجف..!


 

علي هادي الركابي ||

 

لست حزينا ؛ انما يؤلمني ذلك الشعور القديم بالاثم ؛ الذي كلما تذكرته اشعر بالحنين الى الماضي ؛ يرجعني الى ام الذكريات لكي اصل الى حقيقة واضحة في القلب؛ مفادها ،ان الماضي يظل يدق في موضع ما في الراس او الجسد لافرق بانتظار الاصبع الذي يزيل الركام ؛ ويجعل الماضي افة كبيرة تاكل كل من حولها بل وتحوله الى رماد .

ذات يوم وصل الفارس من ارض السواد ؛ يبحث عن ضالته؛ يبحث عنها من سنين خلت ؛ بدا بالبحث بتروي ؛ التقى بسيد النجف في داره المتواضعه سلمه مفاتيح علي فقد كانت بحوزته ؛ لم شتات القوم ؛ وبدا يرسم لهم خارطة الطريق ؛ واي خارطة كل ما فيها بناء الدولة والمؤسسات والسلام والمحبة والوحدة ؛ واحدها بل واجملها ان( اقبل اياديكم واحدا واحد).

كان يمضي بسرعة في كل ما يرسمه ؛ كانه ينظر الى ساعته المتواضعة فالوقت يداهمه سريعا ولامجال له ليذكر كل شي قالقوم قرروا ما قرروه بتروي على انهاء خطته ؛ لكنه اصر على اتمام امره وبدا بالعمل مبكرا .

رسم علاقته السريعه مع العراقيين جميعا مارس معهم التواضع والمحبة لهم ؛ كان يشعرقلبه الرعية وينفذ كل ما قاله عليا لمالك الاشتر في رسالته له ؛ توجه في خطابه الى الفقراء من الناس والى الاغنياء والعلماء كلا على شاكلته؛ بدا يرسم كل شي بدقة حتى ملك قلوب القوم جميعا بدون استثناء .

بدا بالتحدث عن عن امور لم يسمح لاحد من قبله بالتحدث بها ؛ فهي محضورة منذ قرون ؛ تجاوز الخطوط الحمراء التي رسمها من يخطط لحرق العراق مما جعلهم يعيدون حساباتهم من جديد .

مرت الايام سريعا وبدات اجراس النجف تحضر لكي يبدا القرع ؛ فهذه المرة ستودع حبيبها لقد نفذ الوقت بعد ان منحته  ثلاث اشهر لكي يعلن عن خارطة طريقه التي اطلقها بعد ربع قرن من الفراق .

النجف والعراق والعالم كان على موعد مع قرع تلك الاجراس ؛ فهي علامة نهاية لتاريخ حافل كان فيه 65 عاما شي والثلاث اشهر شيئا اخر ؛ فقد حان الوقت لكي تقرع تلك الاجراس وينتهي مع نهايتها غلق  ملف كبير من ملفات الجهاد والقيادة في الحياة الشيعية في العراق .

قرعت الاجراس وانتهى كل شي ومع صوتها العال انهارت الدولة الفتية مبكرا وبدات مرحلة الاقتتال والسلاح المنفلت وشرعنه الفساد في بنية اللادولة ؛ رحل الفارس وترجل صعودا الى السماء وترك اثرا لم ولن يمحى من تاريخ العراق وتركت عند ابواب النجف الاربعة جملة كبيرة مفادها ؛ ان عليا قد قتل ايضا ؛وان صاحب النفس الزكية قد رحل مبكرا وتاجل موعد بناء الدولة الى اشعارا اخر مع .....وقف التنفيذ .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك