المقالات

العقل العلماني بحاجة الى تجديد حتى يفهم الاسلام


 

سامي جواد كاظم ||

 

المجتمع الجاهلي قبل الاسلام لم تكن كل حياته جاهلية بل هنالك بعض العادات والتقاليد والتشريعات صحيحة اما بقية مفردات حياتهم فكانت مجموعة من العادات والتصرفات الجاهلية اضافة الى الشرك في العبادة ، جاء الاسلام لكي يجدد هذا المجتمع من خلال الحفاظ على الصحيح ونبذ الخطا مع احترام خصوصياتهم التي يتمسكون بها ما لم تتعارض مع الايمان بالله عز وجل ( لكم دينكم ولي ديني ) اما ما يخص العقائد الاسلامية فانها لا تخضع للتنازلات ، فعندما كانوا يطوفون عراة حول الكعبة جاء الاسلام وحرمها ، وعندما كانوا يضعون الاصنام في الكعبة ، الاسلام منعها ، وعندما يأدون البنت ويحتقرون المراة ، جاء الاسلام وحرمها ، وعندما يمارسون الزنا واللواط حرمها ، اما التعبد في الكنيسة فلم يمنعهم الاسلام ( المباهلة)، واما مسالة الجواري والاماء فقد حاول الاسلام اجتثاث هذه التجارة ولو كانت ثقافة لحرمها لكنها تجارة واموال ، وبالرغم من ذلك وضع عليها قيود لضبط الاتصال الجنسي بينهم حيث كانوا يمارسون الجنس بدون ضوابط .

ولان القران الكريم هو معجزة الاسلام الخالدة الى يوم الدين فهذا يعني ان خطابه متجدد طالما تتجدد الحياة ، واهم شيء في التجدد يعتبر عصب التجدد هي اللغة العربية فان لم يفهم حيثياتها وبلاغتها في عصرنا هذا ويتهجم على الاسلام فهو متخلف بامتياز ، واكثر شريحة متخلفة لا تعي التجديد هي شريحة العلمانية .

عندما يعود المجتمع الى تنظيم البغاء وعمل العاهرات وفرض ضرائب على عملهم الجنسي فهذا هو التخلف الذي يحتاج الى تجديد حتى يفهم الاسلام ، وعندما يشرعون زواج المثل والجنس الثالث ( اللواط) فهذا يعني انهم عادوا للتخلف وبحاجة الى تجديد حتى يفهموا الاسلام.

وعندما يمارسون الاعمال الربوية في كل التعاملات المالية لهم فهذا يعني الابتزاز والتخلف بعينه وتجمع الاموال عند طبقة معينة فهذا بحاجة الى تجديد حتى يفهموا الاسلام ، وعندما يجعلون الحرية بشرب الخمر والتعري في الاماكن العامة فهذا يعني شريعة الغاب بعينها وعليهم ان يطلعوا على الاسلام حتى يعلموا ماذا يعني التجديد ، وعندما يمارسون الحروب والقتل والاغتيال فهذه جرائم تحت مسميات اشبه بمسميات اليهود الذين نكثوا عهودهم مع الرسول وجمعوا الاحزاب لمحاربة الاسلام والنتيجة لم يعاملهم الرسول بالمثل بل خيرهم بين الهداية والجزية ( رسوم الاقامة) او الابتعاد عن ارض الاسلام .

الاسلام رفض التفريق بين البشر بين الاسود والابيض وجعل التقوى هي الميزان بينهم على عكس من قتل جورج فلويد ، او يحتفظ بتماثيل لتجار الرقيق .

الاسلام له معاييره الخاصة السماوية في تشريع القوانين التي تخدم البشرية وتنشطر الى شطرين عبادات ومعاملات وجميعها ضمن احد انواع الاحكام ( واجب، حلال، حرام، مكروه، مستحب) واهمها الواجب والحرام ، فالواجب تركه حرام، والحرام تركه واجب ، وبعضها تخص الانسان مع الله وهذه بينهما اما بعضها الاخر تخص الانسان والمجتمع فهذه تكون ضمن ضوابط الثواب والعقاب .

في زمن الرسول صلى الله عليه واله كانت هنالك امبراطوريات قطعت شوطا في تقدمها العمراني على المجتمع الجاهلي ، وعندما بعث الاسلام بدا ببناء الانسان لدرجة ان الكثير من اتباع هذه الامبراطوريات اعتنقت الاسلام ، وعندما اسس الاسلام حضارة علمية فكرية عمرانية كان الجهل في اوجه في اوربا ، حتى شنوا حروبهم الصليبية التي تجلت كل معاني الوحشية فيها مثل الوحشي الذي قتل الحمزة عم النبي عليهما السلام بينما الاسلام يعامل الاسرى معاملة حسنة لم ترتق اليها العلمانية في معتقلات غوانتنامو، ولا فرنسا في باريسها .

اما الذين يدعون الثقافة فانهم افضل ممن يتبع ابن تيمية والمغيرة وابن العاص لانهم من جنس واحد من الثقافة في الغدر والغاء الاخر والمكر .

ــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك