المقالات

صورة من الطف...!

2266 2020-11-19

 

كندي الزهيري||

 

جميعنا سمع وقرأ عن واقعت الطف،  وما حدث فيها  من صور المقاومة وعدم الاستسلام للعدوا الذي كان كثير العدد والعدة،  اخرج لنا الأمام الحسين عليه السلام  صورة لكل فئة عمرية  ،صور لنا  حجم التضحية من أجل الانسانية،  من الرجل المسن إلى الرجل البالغ إلى الشاب اليافع الى الطفل الرضيع  ، كنما يقول المقاومة لا تعتمد على العمر  انما هي فطرة سليمة التي ترفض الذل.

في ٢٠١٤ م انتجت لنا الطف صورة أخرى من عجائب التضحية وهي ( الحشد الشعبي) الذي خرج من اجل رد العايل وفك أسر العراق من يد الخوارج الجدد، بعد ان باع ارضه وعرضه  جاء الحشد الشعبي بهتف( للموصل نطب نبني كنائسها وهوسة لمريم العذراء نهوسها واليزيدية بعزم عباس نحرسها الشريفة شلون جف داعش يدنسها) ،تلك الحدباء اعتدلت وعاد  ربيعيها، وتلك الكنائس عمرة وعادة اجراسها تقرع من جديد،  ومريم العذراء منكم تشكر يا ولد الطف وأخوت زينب عليها السلام، واليزيدية عادت حرة بغيرة العباس الي بصدوركم تحملوه،  وجف داعش انقطع وبكم  اصبحت دار امينة .

في ٢٠١٤ م انتجت لنا الطف صورة  عنوانها  (الزهور تقاوم)   الشهيد الذي خالف القانون العراقي ،هذا الفتى اعلن ان الجهاد يبدأ  حين يولد الإنسان  وليس  عند بلوغ سن التكليف،  لا تخدعكم ملامحه الجميلة  فقد ارتكب جريمة وخالف قوانين الدولة العراقية وزور وثيقة رسمية ، زور هوية الاحوال المدنية بتغير تاريخ ميلاده من 1999 الى 1997 ليصبح بالغاً لسن الرشد والتحق بالحشد الشعبي  اسم الشهيد ( عباس جاسم منصور الموسوي) ،مدينة السكن البصرة ،مواليد الشهيد ١٩٩٩م هذا ما كتب  في الوثائق الدولة التي لا تعد شيء امام عزيمة هذا الشاب  ،لكن في وثيقة الطف والإنسانية  فإن عمرة  بعمر الكون ، الانه  طلب وبحث عن  الخلود فعرف مساره.  القت ملائكة الرحمن القبض عليه فجرا في الفلوجة وحملته بأجنحتها والتحق بعلي الاكبر ابن الحسين في الفردوس الاعلى.

هذه صورتان مقارنة بباقي الصور التي انتجتها (ملحمة الخلود)، معلنة ان اساس الإنسانية  ان يخرج الإنسان من صورة  الماديات  إلى صورة التكامل  ،بعيدا عن أرقام  العمر،  فالإنسان  يقاس  في الشدائد  والأزمات  هناك فقط  ستظهر طينته.

السؤول محير  ولغز يصعب حل؛ ما سر واقعت الطف حتى جعلت  من الطفل الى الكاهل  يتسابق  في ميدان الشهادة؟ ماذا زرعت  في  انفسهم  حتى جعلتهم  ثوريين لا يجاملون ولا يتفاوضون  مع الظالم؟

ما هذه من واقعه  وما سرها ؟ .

لا اجد جواب  سوى، أن واقعت الطف كالشمس تنير ظلمت الأيام،  وتحيي بنفوسنا  دفئ والأمان، عبر العصور فكل جيل  يتجلى بصورة من صورها ...

ــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك