المقالات

التظاهرات بين الفوضى والاستحقاق


 

محمد حسن الساعدي||

 

يوماً بعد يوم ينكشف الغطاء عن المؤامرات التي تحاك بالظلام وتدار في الغرف المظلمة والهدف هو ضرب الاستقرار السياسي والامني والذي جاء بدماء الشهداء من قواتنا الامنية البطلة وحشدنا المقدس، وهو يقدم الاضاحي تلو الاضاحي فداءً للدين والوطن وها نحن نشاهد يومياً هذه المخططات الخبيثة الهادفة الى أحداث هرج ومرج في بلادنا، واليوم تنتقل بعد نفادها في جنوب العراق لتصل الى مدننا المقدسة وهي تعمل على ضرب الاستقرار الامني في هذه المحافظات .

الاحداث الاخيرة التي حصلت في كربلاء كشفت أن هناك أيادي خبيثة تعمل على زعزعة الامن في هذه المحافظة الآمنة المستقرة والتي تعكس انسجام وحب ومودة ومحبي أهل البيت(عليهم السلام) في كل مكان من الكرة الارضية، لذلك حاولت هذه الايادي ضرب هذا الاستقرار من خلال استغلال زيارة الامام الحسين في أربعينيته ( عليه السلام) واحداث فوضى في هذه المناسبة المهمة والعزيزة على قلوب المؤمنين بل وأيهام الرأي العام أن القوات الامنية تقمع المتظاهرين والزوار، ولكن الجميع يعلم حجم التهديد الذي تمارسه هذه المجاميع المنفلتة، والتي سعت وتسعى الى ضرب الاستقرار في عموم البلاد .

ان المشهد السياسي العراقي مفتوح امام كل الاحتمالات وقد بدأت بعضها تلوح في الافق ولكن الاكثر وضوحاً هو ان المتظاهرين لن يستجيبوا لدعوات الحكومة لان مطالبهم اكبر من قدرة الحكومة والطبقة السياسية على تلبيتها، والمرحلة التالية لعدم الاستجابة تكمن في الفوضى ودخول اجندات خارجية او ما يسمى بالطرف الثالث والرابع على الخط والبدء بحرق مؤسسات الدولة وسرقة ممتلكاتها وبالتالي ربما الذهاب الى حرب اهلية طاحنة تأكل الاخضر واليابس وقد تستمر هذه الفوضى لأشهر.

الدور المهم والذي ينبغي ان تمارسه العشائر بالتعاون مع القوات الامنية في حفظ أمن المحافظات وتفويت الفرصة على المتصيدين بالماء العكر من حفظ المحافظة، والسيطرة على الشباب المنفلت ومنع الانزلاق الى حرب اهلية في الجنوب يكون حطبها أهل الجنوب أنفسهم كما ينبغي على الحكومات المحلية ان تعمل جاهدة وكلاً حسب حاجاته على توفير الخدمات وبأسرع وقت ممكن بالإضافة الى تسريع عملية الاصلاح الاقتصادية في تلك المحافظات وبما يحقق التقدم الاقتصادي فيها والشي الاهم من ذلك هو الحفاظ على التضحيات الكبيرة التي قدمها أهل الجنوب في الحفاظ على وحدة العراق أرضاً وشعباً .

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك