المقالات

السيادة العراقية ومدخلات العقد السياسي الجديد .


  محمد حسن الساعدي ||

يتفق أستاذة الدستور على أن مصطلح الدولة ينبغي توفر فيه ثلاث مرتكزات مهمة وهي : الشعب . الأرض . النظام السياسي ، ولكن وجود هذه العناصر الثلاث لوحدها لايكفي لقيام الدولة المستقلة، لذلك فقد شدد فقهاء السياسة على ضرورة وجود عنصر مهم في اكتمال صورة الدولة .
فالسيادة تمثل أحد الأركان التي تبنى عليها نظرية الدولة في الفكر السياسي والقانوني، كما تعد من المبادئ الأساسية التي تقوّم بنيان وصرح القانون الدولي، والعلاقات الدولية المعاصرة، فالسيادة مفهوم قانوني- سياسي يتعلق بالدولة باعتبارها تشكل احد أهم خصائصها وشروطها الأساسية،كما أنها تعد من المحددات السياسية والقانونية للدولة . 
والسيادة بإيجاز أكثر هي امتلاك الشعب لكامل أرادته في القرارات الداخلية والعلاقات الخارجية، والاتفاقات المستقبلية داخل إطار إقليمه الجغرافي او خارجه وذلك وفق معطيات نظامه السياسي، فتكون السيادة هي المفهوم الأبرز للقرار الإداري للشعب على أرضه وسمائه ومياهه حاضراً أو مستقبلاً، لذلك ومن خلال ما تقدم فان أي خلل يصيب العناصر الثلاثة( الشعب- الإقليم- النظام ) فانه يؤثر تأثيراً بالغاً على السيادة باعتبارها المخرج لتماسك ووحدة العناصر الأخرى .
السيادة الوطنية هي من أهم الموضوعات السياسية والمحورية في الدراسات السياسية والقانونية، وما زال موضوعها يحظى بأهمية بارزة برغم التطورات الكبيرة والجوهرية التي طالت هذا المفهوم، غير ان هذه الأركان والركائز فقدت الكثير من سطوتها وهيبتها في ظل التطورات الكبيرة والهائلة التي عرفها العالم، خاصة بعد الحرب بالباردة وتحديداً بعد بروز ظاهرة الإرهاب في العالم.
العراق يعد من الدول التي عانت من نقص في هذا المفهوم ، نتيجة ما تعرض له البلد من هيمنة أمريكية على مقدراته جعلته يعيش السطوة على قوة قراره من البيت الأبيض ، والذي ما زال يحاول الوصول على الاكتفاء الذاتي في قراره السياسي ، ولكن مع كل المحاولات التي قام أو يقوم بها الساسة في العراق وجهود في إعادة السيادة العراقية ، إلا أنها دائماً ترتطم بمفهوم آخر ألا وهو التهديد الأمني والذي تستخدمه القوى الغربية كسلاح ضد العراق عند المطالبة بأي سيادة على أرضه ومقدراته، لذلك يبقى على القوى السياسية الوقوف وقفة جادة مع هذا الملف الحساس والخطير ، والجلوس مع الفريق الخصم(الأمريكان) وتحديد ظروف تواجده على الأرض العراقية ومددها الزمنية ، وبما يحقق الاستقلالية في القرار السياسي للبلاد ، إلى جانب إيجاد الأرضية المناسبة في العلاقات الخارجية مع الدول الإقليمية والدولية وبما يحقق قرار سيادي للحكومة العراقية أينما كانت .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك