المقالات

لصوص  وطنين


متابعه سرى العبيدي ||   الحلم العربي بالديمقراطية والمجتمع المدني والدولة الدستورية، انتهى إلى مجرد الأمل بـ لص وطني ظريف، يسرقك لكن يدعك تعيش، ينهبك لكن يدع شيئا ما في جيبك،عندما تصبح الأرض ملعبا لاهدار الإنسان كقيمة، والارض مسرحا لسريان الدماء البريئة، يستسلم البشر لأقدارهم ويصبح الحلم على قدر المساحة المتاحة والعيش الممكن، عندما تكون «داعش» بديلا يصبح اللص ملاكا، عندما يكون الخيار إما أن تموت رافضيا أو ناصبيا، يصبح اللص الظريف خيارا صفريا وملاذا آمنا، يظهر اللص الظريف كداعية وفيلسوف وحكيم يستعين بالتاريخ والدين، يظهر اللص الظريف عندما يتواطأ التاريخ، ويعجز المجتمع عن صياغة تاريخه ويوكله إلى غيره. الشعوب العربية تبكي اليوم لصوصا أشد ما يكون البكاء، لأن البديل كان جريمة بحق الارض والسماء، حب التملك غريزة إنسانية، أما السرقة فغريزة «علمانية» سواء كان وراءها مفتي الديار أو ملك الأمصار، وجريمة لكنها ليست كجز الرؤوس وقطع الأعناق، لعل أرحم ما يمتلك قاموسنا من مفردات هي اللصوصية أو السرقة بين دماء تسيل ورؤوس تتدحرج وجنة ونار. لنتواضع قليلا في أحلامنا التي سرقتنا عقودا طويلا تقلبنا فيها بين أحزاب كرتونية، وأنظمة صورية ودول هامشية، وديمقراطية فندقية، لنستفيق على أحزمة النار تطوقنا وألهبة الموت تعصف بنا بدعوى التكفير المتبادلة وتهم الزندقة. لنتواضع قليلا وندرك أننا لن نستطيع أن نتخلص من اللص، وذهنية اللصوصية والسرقة تسري في دمائنا تبحث عن فرصة، وتتدثر بالدين والعفة انتظارا لها. لنحلم إذن باللص الوطني الطيب، لنعدل في مفهوم اللصوصية ما أمكن ليبدو الأمر مقبولا ومستساغا، من أجل الدولة ومن أجل الوطن، مشروعنا القريب ليس هو التخلص من اللص لأن البديل سيكون لصا آخر، ليس الثورة على الدولة لأنها من سرقاته وسيبدو الوضع بعده يبابا غير ذي زرع، مشروعنا العربي تنمية الوطنية في وعي اللص ليصبح طيبا خيرا، مشروعنا العربي في زراعة المجال العام ليس على شكل ثنائيات تتقاتل، وإنما على شكل اختلافات تتكامل. قد تكون الحياة كلها «سرقة» من سرمدية الموت، والسياسة أصلا لصوصية مهذبة، والوصول إلى الحكم دائما يعده الآخر المهزوم سرقة، فإذا اختفت الدولة وعز الوطن فلا أقل من المطالبة بالحفاظ على اللص الوطني الظريف لأن أحلامنا قتلتنا وتاريخنا حولنا إلى براميل متفجرة. لعلنا. نتفق. أن ثروات الشعوب العربيه اصبحت.  مابين  سياسة الهدر وسياسة  الحكام والذين بنوا امبراطوريات.  فاقت العقل البشري ولعل.  المشهد في العراق يعطي نموذجا  تكميليا  في إللص الوطني العراقي شعاره الحب في سرقة الوطن.  بكل ما يحتويه  من سرقة أعمال وأمال ووجود. ال هذا الوطن فعلا. أنهم. لصوص  ٥ نجوم
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك