المقالات

صراع الوعي .. مسؤوليتنا جميعاً 


   حيدر الحاج ||

 

بين الوعي واللاوعي تتقلب الحال التي يعيشها بعض شبابنا المندفع في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب وخصوصا مايحدث في ( الناصرية والبصرة ) تدفعنا الى اثارة تساؤل كبير فهل هي حالة وعي ام حالة اللاوعي ؟  وللاجابة من وجهة نظر شخصية تتجسد امامي   حالة هجينة بين وعي مصطنع سخرت له كل الادوات المادية والمعنوية فأصبح في ذهن حامله عبارة عن وعي تام يدافع عنه بكل ما اوتي من قوة حيث يشعر بانه المحرر والوطني والمناصر والمدافع عن وطنه وهو الذي سيخط اسمه بالذهب على جدران الوطن الذي سيحرره من العدو الذي رسمه في مخيلته من صنعوا لديه هذا الوعي الزائف ....  وبين حالة لا وعي تام مطلق اصبح معه هذا الشاب اداة سهلة التلاعب والتحريك كيفما اراد محركه والمتلاعب به فاصبح مثل كرة القدم يتلاعب بها أمهر اللاعبين واكثرهم خفة ورشاقة ولياقة ....  السبب الذي اوصل الشباب الى هذه النقطة الحساسة التي جعلت منهم القنبلة الموقوتة التي ستحرق البلاد والعباد هو جهل (وعذرا لقساوة التعبير ) اغلب المتصدين للمجتمع من قادة وشخصيات بكافة المستويات ..  هذا الجهل الذي غيب دور الشباب بل والادهى منه اهمال حتى الاستماع لهم او تغذيتهم معنويا على اقل التقادير وهذا هو الامر الذي استغله الاعداء ونجحوا في تسخير الطاقات الشبابية ( بغثها وسمينها ) لمصلحتهم وحسب اهوائهم لخدمة مشاريعهم التي افشلها المقاومين ....  الان السؤال المهم ،،،  كيف نخلص شبابنا من هذا الوعي الزائف المصطنع الذي تغلغل في اذهانهم وتربع في نفوسهم واستمكن منهم ؟؟  هل هو بصناعة وعي حقيقي مضاد ؟  ام بتفنيد هذا الوعي المصطنع عبر الحوار والنقاش معهم ؟  او بايجاد وتوفير ما فقده الشباب او ما يحتاجونه من عمل او اهتمام ؟  ام بغيره ؟؟  حسب رأيي الشخصي اعتقد ان هؤلاء الشباب لن يفيقوا من هذا التنويم المغناطيسي الا بصدمة كهربائية وهذا هو رأيي من بداية الازمة وكثيرا ما عولت على قضية استشهاد القادة الشهداء في التأثير بهم لان  الفرد العراقي بطبيعته يميل الى العاطفة اكثر من ميله للعقل ولكن للاسف كان العدو قد تجهز لهذا الحادثة وسخرها لخدمته وسط غياب تام لمشاريعنا وعدم استغلالنا لهذه الحادثة في ايقاظ الشباب من غيبوبتهم ...  نعم لا ننكر انها اثرت في البعض منهم ولكن منهم ايضا من  لم تؤثر بهم بل زادتهم حماسة وعناد واعتبروه انجاز لهم حسب ما اراد منهم مشغليهم .....  اذن نحتاج الى التخطيط الى صعقة كهربائية على حجم ما موجود من تغييب للعقل وقبل تلك الصدمة نحتاج الى تخطيط دقيق جدا في استثمار ما بعد تلك الصعقة وكيفية الاستفاده منها وايقاظ العقول من غفلتها وسباتها والعودة بها الى جادة الصواب ......  ومن الله التوفيق
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك