المقالات

هل تجري الانتخابات في العام القادم؟


جواد العطار

 

يعتقد الكثيرون ان دعوة رئيس مجلس الوزراء بتحديد موعد لانتخابات مبكرة في الشهر السادس من العام القادم بانها حقيقية وملزمة للجميع ، بينما هي لا تستند لأي نص دستوري وتسبق وقتها القانوني بتسعة اشهر وتخالف نص المادة 56 من الدستور التي اناطت موضوع الدعوة لانتخابات مبكرة برئيس الجمهورية منفردا او مع رئيس مجلس الوزراء.

فلماذا اقدم السيد الكاظمي على هذه الخطوة ؟ ولماذا اختار مخالفة نص الدستور بانفراده بها ؟ ولماذا هذا التوقيت البعيد جدا والذي لا يتفق اصلا مع كلمة انتخابات مبكرة؟.

اسئلة تحتمل الكثير من الاجابات منها: ان السيد الكاظمي اراد الضغط على الكتل السياسية والزامها بموعد محدد واحراجها امام الجماهير الغاضية اولا؛ وبالاتفاق مع رئيس الجمهورية ثانيا؛ لأنه لم يبدي اعتراضا عليها. وثالثا؛ اراد اثبات انه قادر على تنفيذ برنامج حكومته المؤقتة الذي كان مهمتها الرئيسية اجراء انتخابات مبكرة. ورابعا؛ امتصاص زخم الجمهور وبث الامل بمستقبل افضل وهذا ما راهن ويراهن عليه من خلال تحركاته وخطابه الاعلامي.

لكن يبقى السؤال: هل ستجري الانتخابات في موعدها الذي حدده الكاظمي مسبقا ؟ وهل يستطيع توفير اجواءها المناسبة مثلما افترض بوجود مفوضية نزيهة وقانون انتخابات عادل وحصر السلاح بيد الدولة وتقويتها للنهوض بالعملية الانتخابية القادمة ؟.

من السهل بمكان اعطاء الفرضيات ولكن من الصعب جدا في اوضاع العراق الحالية الوفاء بها ، فقانون الانتخابات رهن البرلمان والكاظمي لا سلطة له عليه ، والمفوضية خاضعة للمحاصصة ولا يمكن القفز على هذه المحددات مع وجود الاحزاب في الوقت الراهن ، وحصر السلاح بيد الدولة مهمة صعبة جدا في هذه الفترة القصيرة.

عليه ، ان دعوات الانتخابات المبكرة يجب ان تخضع لمحددات وضوابط دستورية وقانونية والظروف الملائمة لتنفيذها وهذا ما يفترض ان يجري وما نتمناه ، ولكن كل ما تقدم يضع مهمة الكاظمي ومن يؤيده امام محك صعب ومطلب بعيد المنال في تحقيق انتخابات نزيهة وعادلة في هذا الوقت بالذات... الا اذا امتلك الكاظمي عصا سحرية يسلطها على كل خصومه في الفترة المقبلة ، وهذا ما لا نتوقع حدوثه. لذا فان اجراء انتخابات مبكرة في العام القادم امر لا يتعدى عملية تخدير يكسب من خلالها الكاظمي الجمهور لكن سرعان ما ينتهي مفعولها بمرور الوقت.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك