المقالات

الهرولة الخليجية للتطبيع

1786 2020-08-18

  خالد القيسي||

مواقف لم تكن حاضرة في الذهن ان نفكر في هرولة بعض العرب للتطبيع مع كيان غاصب للارض وطامع في التوسع والتمدد ، يدعو احيانا الى امر يَعتقد البعض فيه انصاف للحق الفلسطيني المهدور وحل وإصلاح مقنع لمن يقف وراءه من العرب ، ولنا في الدعوات والقرارات المتعددة الصادرة من الامم المتحدة لاحلال السلام في المنطقة وحل القضية الفلسطينية التي لم تلتزم بها اسرائيل الشاهد والدليل . بعد أن خلا الجو في تفتيت وضعف قوة دول المواجهة  سوريا والعراق صاحبتا القوة الحقيقية الرافضة لمشاريع الاستيطان ولها مواقف تأريخية مشهودة ضد الكيان الصهيوني ، مواجهات وحروب مباشرة منذ أن زرع هذا السرطان في قلب الامة العربية وهوالداء الوبيل الذي  يقف وراء كل ماتعاينه الامة العربية من مشاكل . وجدت دول الخليج نفسها امام فرصة للتعامل مع الصهاينة وهي في ذلك ليس استثناء لان سبقتها المبادرة المصرية التي لم تستفد منها رغم ثقلها العربي والمناطقي ، والعلاقة الاردنية القائمة التي لا فائدة منها مع الكيان الصهيوني وبقى اقتصادها فقير ولم توقف التوسع وبناء المستوطنات وتحد من محاولات انهاء الشرعية الفلسطينية على أرضها .  لم تكن هذه الاتفاقات آنية وانما تدبير طويل من العلاقات الاقتصادية وتبادل الخبراء والبرامج والمعارض في الخفية والعلن ، وضمن مخطط ينفذ برعاية الولايات المتحدة الامريكية ، المتحدية لآمال وطموحات الامة في تمزيق مواقفها كتاريخ وقيم ودين ، يعاونها في ذلك من يسير في فلكها بتقارب وانسجام المواقف ضد ردود افعال قد تصدر من هنا وهناك . أعتقد إن التطبيع الاماراتي الصهيوني اعلامي اكثرمنه مفيد لدولة صغيرة صحراوية  ، وله دورفي توجيه تقبل الفكر الصهيوني يتناسب مع قيم وسلوك الحالة الجديدة المرتبطة بقواعد الممولين والمساهمين في الإنقياد والتنفيذ المشاريع التي تسيء الى المصالح الفلسطينية العربية  .   الذي انتصر على ارهاب داعش في العراق ، ومن يقاوم العدوان السعودي الجائر في اليمن ، وبقاء سوريا عزيزة امام المد التكفيري ، وبسالة المقاومة وسلاحها في مواجهة العدو الصهيوني في جنوب لبنان ، والتصدي الممهور بالدم للمقاومة الفلسطينية ، صور ناصعة البياض للجم المخطط الصهيوني وصد جبروت امريكا ، وحصن الامة وسياجها الامين لافشال ما يصبون اليه رغم دعم دول الخليج وألسعودية  التي تعمل بالاُمرة.   الولاء لقضية العرب الاساسية لا تعني الحكومات المقصرة والمنشغلة بالولاء الامريكي وما لها من آثار ، لا تبقي الشعب العربي من المحيط الى الخليج مكتوف اليد واللسان ، تجاه حقيقة يراد لها ان تذوب من ذهن وعقول الجمهور العربي ومحو ما زرعته هذه المأساة لشعب هجر من ارضه ليسكنها الغرباء.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك