المقالات

الطائفة المنصورة


  عباس عبود ||

الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها بغداد وعدد من المحافظات هي بالتأكيد نتيجة لمعاناة المواطن العراقي البسيط من التهميش واللامبالاة، وهذه التظاهرات اعلنت عن ولادة مكون عراقي جديد، اضافة الى المكونات الاخرى الشيعة، والسنة، والاكراد، والتركمان وغيرهم. فقد تعودنا منذ ولادة العملية السياسية من السياسيين المنحدرين من هذه المكونات بدوام المطالبة بحقوق لمكوناتهم في المناصب السيادية للدولة في امتيازات المناصب العليا في امور اخرى كثيرة، لكن هذه المطالبات تحولت الى حق مكتسب لعدد من العائلات السنية والشيعية والكردية التي يربطها الاسم فقط بهذا المكون او ذاك. لذلك لم يكن من الصعب على سواد الناس كشف هذه اللعبة وهذا الزيف من قبل سياسيين احترفوا التضليل وادارة الصراعات وتقاسم المغانم فيما بينهم، لكن الذي يمنع الناس من اعلان الرفض او الاحتجاج هو حالة عدم الثقة بالاخر التي رسختها الطبقة السياسية واسهمت في تفكيك البنية الاجتماعية للعراق مثلما هو حال البنية السياسية القائمة على المحاصصة الحزبية والطائفية. وفي الحقيقة لم تكن الطائفية في العراق طائفية حقيقية بقدر ماكانت طائفية سياسية خدمت عائلات معينة وشخصيات معينة وتاجرت بهموم وآلام سواد الناس، اذ لم يكن السياسي الشيعي منحازاً الى الشيعة ولا السياسي السني منحاز الى السنة بل هناك انحياز للمصالح الحزبية والعائلية والشخصية. لذلك فان ماحصل في الانبار والموصل اسهم الى حد كبير في اكتشاف اللعبة فقد افرز جملة من الحقائق ابرزها ان السواد العام من سنة العراق هم مثل حال شيعة العراق اناس مغلوب على امرهم لاناقة لهم في السياسة ولاجمل، اذ ان موجات النازحين والمهجرين وافواجاً ممن تضرروا ومن قاتلوا الى جانب القوات الامنية ومن واجهوا الارهاب بصلابة من ابناء الانبار والموصل وصلاح الدين اثبتوا ان السنة والشيعة العراقيين هم في مركب، وهم هدف لعدو واحد هو الارهاب. وان تسابق ابناء المناطق الشيعية لنصرة اهلهم في المناطق الغربية وبذل الارواح الطاهرة لخيرة شباب هذه المناطق بهدف الخلاص من الارهاب، اثبت ان الشيعة ليسوا مصدراً لميليشيات تريد قتل السنة وابادتهم كما اشاع بعض السياسيين الذين صنعوا لانفسهم مجدا زائفا باسم الطائفية انما هم مكملون لاخوتهم ابناء المناطق السنية . التظاهرات اليوم صنعت طائفة جديدة وفرقة جديدة هي الطائفة المنصورة بعون الله هي الفرقة المهمشة المستضعفة التي تنشد التحول نحو الامان والامن والسلام والبناء والعدالة والنزاهة وتكافؤ الفرص امام الجميع لذلك نحن امام عراق جديد بكل المقايسس.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك