المقالات

حكومة انتقالية ام دائميه


جواد العطار

 

لا خلاف ان مسؤولية الحكومات النهوض بالملفات المطروحة على الأصعدة الداخلية والخارجية ، فالحكومة المنتخبة في الأنظمة الديمقراطية مطلقة الصلاحية بتخويل شعبي بالتعامل مع كافة الملفات دون استثناء وبالعودة الى البرلمان تارة ووفقا لبرنامجها الحكومي المعلن تارة اخرى.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل الحكومة الانتقالية المؤقتة حالها حال الحكومة المنتخبة الدائمة ام انها محددة الصلاحيات بسبب طبيعة مهامها التي عادة ما تكون مكلفة بملفات داخلية وحل إشكالات معينة ومحددة؛ والتهيئة للانتقال الى مرحلة جديدة تمهد الارضية لحكومة شرعية دائميه منتخبة بعد ان اهتزت ثقة الجمهور بالحكومة الماضية والبرلمان الحالي... فهل التزمت حكومة الكاظمي بمهام الحكومة الانتقالية ؟ ام انها تتصرف وفقا للمعطيات المطروحة دون التقيد بمهامها المرسومة والمفترضة خصوصا بالملف الخارجي!!!.

منذ ثلاث حكومات مضن ونحن نشهد تحركات مكوكية لرؤساء مجلس الوزراء السابقين المالكي والعبادي وعبد المهدي بين عواصم المنطقة والعالم عموما والولايات المتحدة خصوصا ، وان كانت تلك التحركات طبيعية ومن ضمن مهام رئيس الوزراء في الملف الخارجي وفقا للقانون والدستور فأنها لم تأتي بجديد للعراق بل حولته الى ساحة للصراعات وتصفية الحسابات بين خصوم الاقليم والقوى الكبرى ، وذلك دليل على عدم نجاح العراق في النهوض بدوره الخارجي وفي حماية سيادته وهناك اسباب كثيرة تداخلت في ذلك منها: الاحتلال الامريكي والارهاب الدولي وداعش اولا؛ والصراعات الداخلية ثانيا؛ وضعف الأداء السياسي ثالثا؛ والانحياز الطائفي رابعا؛ وضعف الولاء الوطني خامسا... وتلك مرحلة نتمنى ان تكون قد مضت ولا عودة اليها.

واذا كانت الحكومات الانتقالية تتشكل بعد سقوط نظام سياسي اما بسبب انقلاب او ثورة أو احتلال او فشل حكومة معينة في اداء مهامها او الرفض الشعبي والجماهيري لها ، فإنها تتشكل إلى حين انتهاء الفترة الانتقالية ، وتنتهي مهامها بانتهائها واكتمال النظام السياسي الجديد عبر بوابة الديمقراطية والانتخابات . واليوم ينهض السيد الكاظمي بالملف الخارجي مع عظم التحديات الداخلية المطروحة عبر حكومته الانتقالية المعينة والمحددة المدة والمهام. فهل من الصحيح التركيز على الملف الخارجي من قبل حكومة انتقالية جاءت لفترة محدودة مهمتها الاساسية التهيئة لانتخابات مبكرة وفك الكثير من المشاكل الداخلية المتراكمة والمعقدة؟.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك