المقالات

لا حل الا في لقاء عند نقطة وسط  


سرى العبيدي ||

 

قوتان تمارسان عملياً الازاحة القسرية للاخر لكن بادوات مختلفة يجتهد كل طرف منهما لتحصين جبهته نجاه غريمه مع الفارق بالامكانيات المتاحة لكليهما مع احتفاظهما بخاية تميز الاول عن الثاني.

هاتان القوتان تمثلان نظامان يتدافعان ليستقر احدهما في موضع خصمه ، نظام قديم اساء استخدام السلطة واستغل مؤسسات الدولة واستحوذ على المال العام دون وجه حق وهدر الموارد البشرية والمادية لاغراض خاصة واسس للطائفية والمحاصصة واشاع الظلم واضر بالعدالة وتكافؤ الفرص وخندق المجتمع واضاع هيبة الدولة وتجرأ على دم المواطن فسفكه وهو يحاول منع حق دستوري مكفول ، وهو نظام لايريد الاعتراف باخطائه ولا الاعتذار عنها وما زال يتمسك بنهجه السيء الذي انتج هذه المعاناة والالام والفقر والبطالة والخراب ، وهو نظام تتوزعه مراكز النفوذ لولاءات خارجية ممكن وصفها بالعمالة المكشوفة من دون ان يخجل منها.

ونظام آخر يتم التأسيس اليه شعبياً تبلورت صورته مع تضخم المظلومية التي اصابت الناس ، جله يشكله قطاع الشباب العاطل الذي يشعر بالاستلاب لحقوقه المهضومة ولفرصه الضائعة وهو يبحث عن حياة حرة كريمة ، وهو نظام لايمتلك السلطة ولا الامكانيات ولا الموارد كما تسنى للنظام القديم الذي يستغل المال العام ، وهو يعتمد على القدرات الذاتية والداعمين المحليين ، وان اكبر اسلحته هو العلم العراقي وصدره الاعزل الذي يواجه رصاص الغيلة الذي تحميه وتتواطئ معه السلطة.

تدافع النظامين اربك المشهد العام وبات يفرز الاتباع والمريدين والمستفيدين من النظام القديم القائم وبين المعدمين والمحرومين الذين يريدون استعادة وطنهم المصلوب على خشبة الكذب والتضليل والتزوير وقلب الحقائق ، والذي تسبب بالارباك هو العنف المفرط والقسوة التي واجه بها النظام القديم اصحاب النظام الجديد وعاملوهم كأعداء في حرب غير متكافئة ومما زاد في الارتباك صمود وشجاعة وبطولة اصحاب النظام الجديد وتقديمهم لمئات الشهداء والاف المصابين قرابين من اجل ما يؤمنون به ، مع تغول اتباع النظام القديم واستخدامهم لموارد الدولة للقضاء على الخصوم .. الحل الوحيد هو ان يصل النظامان لطريقة التقاء عند منطقة وسطى ، مع النزول عن بغلة العناد التي يركبانها لتستوي الامور ونستعيد الوطن.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك