المقالات

مخلب النمر وأفلام هوليود !!


محمد حسن الساعدي ||   يبدو أن السيد أردوغان تعوّد أسلوب الاستفزاز للآخرين ، وتعود لغة الضجيج التي يستخدمها ، وهي لغة أقل ما يقال عنها انها لغة الضعفاء ، فهو يعلم جيداً أن العراق ليس ذلك الجار الضعيف الذي يتحمل الضربات الواحدة تلو الأخرى ، فالخروقات والتصرف الأهوج الذي تقوم به حكومته والهجمات التي يقوم بها الجيش العثماني ما هو إلا محاولة لفرض قوته الكارتونية من خلال تدخله في العراق وسوريا وليبيا ، فهو يظهر بين الحين والآخر باختلاف الوجوه ، فبدل أن يهتم رئيس الوزراء التركي ، بمشاكل دولته ، وحملات الاغتيال التي شهدتها تركيا عبر عقود من الزمن ، وبدل أن يهتم بإصلاح الوضع الاقتصادي لتركيا ، واستخدام الإرهاب في قمع معارضيه ، يحاول تصدير مشاكله إلى الخارج عبر خرقه لحدود العراق ، ففي الوقت الذي يصّدر لنا السيد أردوغان الإرهابيين القادمين عبر مطاراته ومن مختلف بقاع الأرض إلى العراق .  يبدو أن تركيا دخلت مرحلة جديدة في تاريخها المعاصر وباتت على مفترق طرق خصوصاً بعد التدهور الأوضاع الداخلية وتراجع شعبية حزب العدالة وتبدد أحلام أردوغان في بناء الحكم الرئاسي والتفرد بحكم البلاد، وتعويض الخسارة في الموقف الإقليمي والدولي الرافض لسياسية أتاتورك التسلطية ، فإما حالة استقرار بمعادلات وديناميات جديدة وإما الدخول في مواجهة إقليمية محتملة مع القاهر الروسي الذي لديه النية في تأديب الأتراك وتعليمهم فن السياسية، وسيكون المحدد الأبرز للمشهد التركي هو مدى تحلي أردوغان بروح المسؤولية والحكمة في إدارة هذه المرحلة الجديدة، خصوصا في ظل إشارات أولية بتأثر الاقتصاد التركي بالنتائج المفاجئة، وتخوف المواطن التركي من عودة شبح الانسداد السياسي والأزمات الاقتصادية التي كانت تعاني منها تركيا طيلة الفترة الماضية ، والتي يحاول فيه أردوغان سد هذه المشاكل من خلال تلفيق التهم وإثارة المشاكل وتصديرها إلى الخارج ، وبدل ان تحل المشاكل مع حزب العمال على طاولة الحوار وفي تركيا ، يلجأ أردوغان إلى حل مشاكله عبر خرق الحدود العراقية والهجوم على القرى العراقية في الشمال ، وهو أسلوب لا يحترم فيه الأخير سيادة العراق شعبه ، إلى جانب أن هناك مواثيق دولية يجب على الأتراك التقيد بها في حسن الجوار وعدم انتهاك هذه الدول ، كما أن على العراق اللجوء إلى المجتمع الدولي لإدانة هذا الاعتداء ومنع تكراره ، والى جامعة الدول العربية والتي بالفعل إدانة هذا الانتهاك ووصفته بالعمل البربري لعصابة اردوغان ، كما ينبغي على العراق اللجوء إلى المواجهة والوقوف بوجه هذا الاعتداء على حرمة الأراضي العراقية ، وإيقاف أي تعاون اقتصادي بين العراق وتركيا ، والذي من شانه ان يكون رادعاً امام مثل هذه التصرفات الطائشة مستقبلاً .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك