المقالات

مفهوم الثأر..!  


غازي العدواني ||

 

*كلنا كبشر تحركنا دوافع كثيرة ومثيرة منها الظاهرة ومنها المستترة والكامنة داخل النفس نستدل عليها من خلال الفكر كجهد عقلي والفعل كممارسة...

* و( الثأر) هو نوع من التعصب القبلي والعرقي والمذهبي والفكري والعاطفي تتجلى فيه ( الأنا) الاستعلائية كند او ضد نوعي نستعمله بإتجاه الآخر المختلف...

* و( الثأر ) هو عملية تعويض لشيء معنوي او مادي استحوذ عليه الآخر بالقوة او في سياق احداث تاريخية او وضعية ويكاد يغطي اغلب تفاصيل حياتنا اليومية لما نشهده من إستلاب حقوق على يد العائلة او المجتمع او الدولة ككيان سياسي تقود المجتمع ومسؤولة عنه كراعية يشكل المواطن عمود بقاءها وديمومتها....

* وما نشهده ونعيشه منذ سقوط الصنم عام 2003 والى اللحظة الراهنة هو ان المشهد السياسي بكل شخوصه وما إشتملت عليه العملية السياسية يخضع لمفهوم ( الثأر) الذي

يعصف بكل من إشترك بالعمل السياسي يظهر بين حين وآخر من خلال النفس الطائفي والمحاصصي والتعصب القومي والمذهبي والفكري الذي جعلنا كشعب نعيش دوامة الفوضى

وضبابية وتعثر القرار السيادي العراقي بحيث جعل كل سياسي او من يمارس السياسة داخل نفق لا ينفذ إليه نور فانكفأ مضطراً ليعمل على تطوير نفسه مستغلا الامتيازات الممنوحة له وعلاقات المصلحة الحزبية والعائلية وما تتيح له الحصانة الدبلوماسية من إستغلال لوظيفته وتقريب من هم بمعيته واقرباءه حتى اصبح الفساد مظهراً متأصلا في عقل ونفس السياسي شمل كل مؤسسات الدولة وانعكس على المجتمع والافراد دون إستثناء

* واليوم يتصرف بعضنا فكرا وسلوكاً تحت مفهوم( الثأر) كتعويض لسد النقص الذي لازمه طيلة فترات الحكومات المتتالية منذ 2003 وحتى اللحظة..

* وبرأيي الشخصي أن العلة المستترة التي ادمنها الفرد العراقي سياسي كان او عادي يعيش تحت ( مفهوم الثأر) من حيث يدري للسياسي ولا يدري للمواطن العادي ولن ننجح في إحداث تغيير او تجاوز الازمات التي تعصف بالبلد سياسيا وإجتماعيا ولا ينفع معها الحلول الترقيعية لان ادلجة المجتمع ساعدت على تمزيق لحمته الوطنية وتنافر السياسيين الذين يلتقون فقط في المصلحة التي تحقق مكاسب او مناصب لهم

* لكل ما تقدم..نحن كدولة ومجتمع نعيش تحت تأثير ( مفهوم الثأر) يتجلى في عدم اتفاق السياسيين على برنامج عمل حزبي او حكومي عَطَّل مسيرة نهوض وطن وبناء دولة مؤسسات تحقق السيادة الوطنية وإستقلالية القرار السياسي وتردم ثلمة وجودنا كشعب يستحق العيش بكرامة في بلد من اغنى بلدان العالم ثروة وطنية وبشرية وعقول عراقية جبارة قادرة على النهوض بالوطن والمواطن وتجنيبه ويلات الحروب وتدخلات الجيران والامريكان في شؤونه الداخلية

* لذلك نحن بحاجة الى إسترجاع وطن اختطفته الاحزاب الضالة إسلامية وعلمانية وتنازعته قوى اقليمية ودولية...

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك