المقالات

المسؤولية المجتمعية .. وتجاوز جائحة كورونا!!  


مازن صاحب ||

 

يستذكر العراقيون الامثال الشعبية في الأزمات بل أن أحد وسائل إدارة الراي العام تعتمد على استخدام الطاقة الإيجابية لهذه الامثال الشعبية في تسويق ما يتوجب على المجتمع القيام به في الأزمات ومنها ما سبق وأن حدث في عراق الأمس من فيضانات أو وباء الكوليرا والجدري .

لست بصدد تقديم عرضا للاستشهاد بتلك الامثال الشعبية المعروفة عند الكثير من الناس لكني أحاول فقط أحاول تذكير من يتولون زمام الأمور في وسائل الإعلام الحكومي بشكل عام واللجنة الاعلامية لإدارة أزمة كورونا باهمية عدم مغادرة ثروة تراثية متراكمة في الوجدان الشعبي من اجل استنهاض الهمم وايجاد القناعات المطلوبة لضمان استجابة مجتمعية مناسبة لتعظيم مدخلات الحلول الأفضل في إدارة مخاطر الأسوأ في أزمة كورونا .

كل ما ينشر من المصادر الحكومية لم يتجاوز حدود التبرير لمفاسد المحاصصة العاجزة عن إدارة مخاطر الأزمة الحالية ..وعدم الاعتراف المباشر والصريح بأن صياغة الخطاب السياسي يتطلب مغادرة هذا الانغلاق الاعلامي وفتح ابواب الشفافية والمصارحة  لايقاف تدهور الازمة ومن ثم طرح تساؤلات المساءلة والعدالة الشعبية .. فانقلبت المعادلة إلى تقديم المساءلة الشعبية على دور الفعاليات المجتمعية والدينية في التصدي لهذا الزائر الثقيل على المجتمع والذي اجبر ارباب العوائل على الحجر الاختياري أو الاجباري .

مطلوب من الإعلام والتواصل الاجتماعي الحكومي العمل على إعادة المعادلة إلى وضعها الطبيعي وتجسير الثقة مع الشعب بالصراحة والخطاب المتزن في آليات منهجية علمية في التخطيط الاعلامي الوطني المسؤول .. فالناس على دين ملوكها .. ويقدمون حسن النيات  لكن يحتاجون نوعا من التنسيق في قبعات التفكير الإيجابي وتفاعل الحلول الفضلى .

وسبق وان نشرت في أكثر من مقال أن الكثير من المجتمعات المناطقية بذاتها قد تجاوزت قدرات الدولة في التكافل الاجتماعي .. خاصة في شهر رمضان الفضيل .. مثل هذا التكافل لم تبادر اي جهة حكومية لاسيما الادارات المحلية على مستوى القضاء والناحية للتواصل مع هذه المبادرات وتطويرها لتمتد إلى مساحات اخرى .

لذلك نحتاج تخطيط انتاجي لبرامج إعلامية تغذي مواقع التواصل الاجتماعي وكروبات المحادثة بمنظور الحلول الإيجابية وتقليص فرضيات الواقع السلبي بمشاركة قطاعية من بيوتات محلية نخبوية متميزة بدورها في التكافل الاجتماعي يقوم بتنسيقها مختار المحلة البغدادي الاصيل  وتستثمر كقصص نجاح في تحشيد الآراء والمواقف الموازية  عبر وسائل الإعلام والتواصل الحكومي .

لا نحتاج الى برامج توك شو يظهر فيها برلمانيين أو محللين يتحدثون عن الغد المظلم أو اثام مفاسد المحاصصة من دون مساءلة الاحزاب المتصدية للسلطة عن مسؤوليتها في هذه الاثام ..بل نحتاج الى من يقدم برنامج الحلول الفضلى حينها يمكن انتظار استجابة مجتمعية واعية لمواجهة تحديات الأسوأ في وباء كورونا باساليب منهحية تلامس الحياة اليومية وليس طاولة كراسي السلطة ... ولله في خلقه شؤون!!


ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك