المقالات

الحشد رشة ملح والوطن ما صخ!*  


قيس النجم ||

 

شوهد الملا نصر الدين ذات يوم، هو وزوجته وإبنه منهمكين، في رش الطريق بالماء وتنظيف الدار، وكأنهم يتهيأون لحفلة فخمة جداً ينوون إقامتها، فلما سأله أحد الجيران في الزقاق، أجابه: إن ابنه سيتزوج من بنت السلطان، فقيل له: وهل أتممت الإجراءات الأولية، لتحضّر دارك للزفاف؟ فقال: أنا وزوجتي وولدي، موافقون على هذا الزواج، وبقي الأمر أن يوافق السلطان وزوجته وإبنته!

عندما تكون هناك أرادة وثقة بالنفس، فأن كل الأمور تهون، ولم يبقَ شيء مستعصٍ أمام الإصرار والتحدي، وسيكون النجاح عنواناً كبيراً للحياة، هكذا تعلمنا من القصص، التي رويت لنا منذ نعومة أظافرنا، فرسمت خارطة طريق إذا ما سرنا عليها، فسنصل الى الهدف المنشود، مهما كانت المصاعب.

الحياة المسكونة بالشجاعة والعقيدة، أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، بعد أن أمسكنا ريشة الإصرار والتحدي، لنرسم لوحة الحق والكرامة بطريقة عراقية، تكاد تكون جزءاً من أعجاز رباني، ونحن نحرر الأرض، ونصون العرض والمقدسات، بمختلف صنوف الجيش العراقي، والحشد الشعبي والعشائر، والأجهزة الأمنية، وهي تسطر ملاحمها على سواتر الشرف والجهاد، وجميعهم متفقون على صورة التلاحم الوطني، لطرد داعش من مدننا المغتصبة.

لقد تم تجهيز كافة الاستعدادات من قبل الحاقدين والمأزومين على الحشد، ليردوا له الجميل على ما قدمه من قرابين ابطال بوجه التكفيريين، وتحرير الأرض وحماية العرض، ، وهزم دولة الخرافة البغيضة، بمعركة تسجل للتاريخ على انها كلمة حق بوجه الباطل، لكنه وبكل أسف لم يتلقَ الحشد دعماً يستحق بحجم معركته، التي خاضها نيابة عن العالم، بل على العكس فقد جيّشوا إعلامهم وأبواقهم النشاز، للنيل من هذا النصر الكبير، الذي حير عقولهم الخاوية، حين اصطدم بإصرار الرجال المؤمنين بالعقيدة والوحدة، حتى صار الحشد رشة ملح لوطنٍ ما صخ.

سوف يسعون في الفترة القادمة بكل قواهم، هؤلاء بيادق الشطرنج في الرقعة الامريكية، على الاستهانة وتشويه كل ما هو جميل وبطولي وما قدمه الحشد، من اجل التهيئة الى تمويع وتذويب هذا التكوين الرباني، الذي ولد من رحم الفتوى المباركة، للمرجعية المباركة، في ليلة مباركة، أنها فرصتهم أصحاب العم سام، فقد جاءتهم الفرصة وتهيئة الظروف، ولكن نحن لهم بالمرصاد، وهيهات منا الذلة.

ختاماً: لم يثننا شيء عن إكمال اللوحة، بكلمات يستحقونها الابطال، ورجال الحشد من بدأ برسمها، أنها بكل عنفوان لوحة العز والشرف، لعراق واحد موحد، يتجلى فيها الصبر والإرادة، جمالها كخارطة العراق الشامخ المعافى، هكذا نحن العراقيون وسنبقى، ولا ننسى أبداً ما قدمه أبناء الحق والشجاعة من مقاتلي الحشد.

·        العنوان من خاطرة للأستاذ أحمد لعيبي منشورة في كتابه  حشدامش

ـــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك