المقالات

اذا ما عندك كبير.. اشتري!


خالد الناهي

كانوا مجموعة اخوة من اب وام واحدة، لكنهَ يختلفون في الافكار، ويبحث كل منهم عن زلة الاخر.. مع ذلك يسكنون في بيت واحد، وهم اكثرية سكان المنزل يعيشون فيه مع اخوتهم من امهم.

عند كل اختلاف، وبعد صراع وضجة يلجأون في اخر المطاف لأخيهم الأكبر، لتكون لديه كلمة الفصل في القرارات الحاسمة، بالرغم من الاختلاف، فهو ملاذهم.

شاءت الاقدار، ان يتوفى ذلك الأخ الكبير الذي يجمع كلمتهم، ومن كان دوما يتنازل عن حقه ليحافظ على وحدة الصف والاغلبية في المنزل.

أراد كل اخ منهم ان يصبح زعيما، وكبيرا على باقي الاسرة، مع الاتكاء على ابناءه واهل زوجته(نسبانه).

تعدد الرؤوس في المنزل جعل الاخوة يتحولون من اغلبية تحكم المنزل الى اقلية، تأخذهم الاهواء ويتدخل فيهم الغرباء، الباحثين عن مصالحهم.

تشتت الاخوة، وصار كل واحد منهم باتجاه معاكس لأخوته، فتحول ذلك البيت الى نسي منسي. او كاد!

ما يحدث في البيت الشيعي اليوم, مشابه لما حدث مع العائلة, فبرغم اختلافهم الواضح منذ التغير, الا انه كانت هناك ضابطة, تستطيع ان توحدهم ويرضخ الجميع اليها بالرغم من اختلافهم معها وعدم قناعتهم بطرحها, الا انهم كانوا مجبرين على القبول بما تقول وتحكم, لأنها كانت تملك الشخصية القادرة على إدارة الازمات, ولها من العلاقات الجيدة مع كافة الأطراف ما يتيح لها ضبطهم.

السيد عبد العزيز الحكيم، كان تلك الضابطة التي يخضع لها الجميع، وبرحيله ظهرت عدة رؤوس تحاول ان تتصدر المشهد، فتحول الشيعة بسبب كثرة الزعامات وعدم تقبل الاخر الى اقلية، لا يستطيعون توحيد كلمتهم على امر معين، لاهثين خلف مصالحهم الشخصية ومنافع احزابهم.

هذا منصب رئيس الوزراء، شاغر منذ أكثر من أربعة أشهر، وهم عاجزون عن تحديد شخصية تحظى بالقبول، فكل يريد ان يفرض رأيه، ملوحا مرة بقوة الجمهور وأخرى بالسلاح، حتى سمحوا لغيرهم ان يقرروا عنهم، وخير مثال ما شهدته مرحلة ترشيح السيد عدنان الزرفي من قبل رئيس الجمهورية (برهم صالح) من دون الرجوع إليهم.

ان أراد الأغلبية الحفاظ على اغلبيتهم، عليهم ان يجدوا شخصا يمتلك القدرة على اتخاذ القرار الحاسم في الأوقات الحرجة، وعلى الجميع ان ينصاع اليه، حتى وان كان غير مقتنع بما يقول، كما كان يفعل مع السيد عبد العزيز الحكيم، والا لات حين مندم.

الكلام لا يخص فئة او قومية او طائفة دون غيرها، لكننا اخذنا الشيعة كنموذج أكثر وضوحا من غيرة، والا باقي المكونات لا تقل بؤس عما هم عليه الشيعة.

ينقل موروثنا الشعبي في مثل غاية في الحكمة ما مفاده "من ليس لديهم كبير ليشتروا لهم كبير"

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك