المقالات

حفاظ العقيدة والوطن ببناء الانسان  


د.باسم الكناني

 

    إن بناء الانسان هو مطلب سماوي قبل ان يكون مطلبا انسانيا إذ بدأ النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم بتربية الروح والعقل إيذانا لبناء الانسان وذلك بهدم الاصنام وتحرير العقول من الأوهام ومن الجاهلية ومن الرق والعبودية ومن التخلف وهذا الدليل الابرز ان بناء العقيدة والوطن انما يبتدئ من العمل على بناء الفرد عقلا وروحا وتطويره فكرا وعملا.

عليه فأن اساس البناء في الكون قائم على بناء الانسان والعكس صحيح فعندما نريد ان نهدم معالم حضارة اي مجتمع او امه نبدأ بهدم الانسان.

وقد قيل في الأثر " إذا اردت ان تهدم حضارة امة"، فهناك ثلاث وسائل وهي:

هدم الاسرة، هدم التعليم وتسفيه القدوات، ويكون ذلك عبر الطرائق الاتية:

اما الاسرة فيتم هدمها من طريق تغييب دور الام واشغالها بتوافه الامور وسفائفها واما التعليم فهذا يتم عبر الانتقاص من دور المعلم والسخرية من هيبته وشخصيته المعنوية بين طلابه والمجتمع والتركيز على عدم فائدة التعلم للمتعلمين، اما اسقاط القدوات والمثُل العليا فيتأتى من طريق النيل من الواجهات المجتمعية كعلماء الدين والفلاسفة والمفكرين وتسفيه آرائهم والحط من قيمتهم الاجتماعية والعلمية والتشويش على نتاجاتهم الفكرية وخلق اضداد منحطة وابرازها للمتلقي باستخدام الاعلام وبالأخص وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية.

 يعرف فوكوياما (المفكر الأمريكي من أصول يابانية) بناء الدولة على انه: تقوية المؤسسات القائمة وبناء مؤسسات جديدة فاعلة قادرة على البقاء والاكتفاء الذاتي، وأن مدى ونشاط عمل الدولة هو توفير النظام، الامن، الخدمات والمرافق العامة واخيرا حماية الوطن من أي تدخل خارجي أو عدوان.

وفق ما تقدم فالدولة تسعى الى بناء الانسان والحفاظ عليه وبالتالي هي في ذات الوقت تبني الوطن وتساعد على ان يحافظ الانسان على فطرته السليمة عندما يتوفر له ما تقدم أعلاه.

من السهولة بمكان بناء ناطحات السحاب والطرق والأسواق إذا توفرت الإرادة والقدرات المالية في أعوام قليلة ولكن بناء الانسان يحتاج الى عشرات السنين والكثير من الجهود من قبل الدولة كمؤسسات يسندها في جهودها المؤسسة الدينية والواجهات الاجتماعية والفكرية.

ومن طريق ما تقدم ندرك ما للإنسان من أهمية كبرى في بناء المجتمع فما المجتمع الا افراد (عندما يحافظ الفرد على نفسه ويطورها) وعندما توفر له الدولة مقومات النجاح وهذا الامر يبرّز دور الدولة عبر حكومتها في هذه العملية البنائية الحيوية عبر مؤسساتها المتفاعلة مع الفرد كالصحة والتعليم والثقافة والاعلام والرياضة وغيرها وهذا بطبيعة الحال يؤدي الى الحفاظ على العقيدة وبناء الأوطان فالجهل والمرض والتخلف من أعداء البناء.

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك