المقالات

لماذا يقاتل بعض العراقيين (الشيعة) في سوريا؟!  


احمد عبد السادة

 

السؤال أعلاه يطرحه باستمرار بعض الكتاب والمثقفين العراقيين من منطلق استنكاري وانتقادي لفعل القتال هذا، ومن ضمن هؤلاء الكتاب شخص يسمى (صبرائيل)، وهو سؤال مشروع وطبيعي، ولكن قبل ذلك على هؤلاء الكتاب أن يطرحوا السؤال التالي: لماذا يقاتل الشيشاني والأوزبكي والأفغاني والسعودي والصومالي والنيجيري والتونسي والمغربي والبلجيكي والبوركينافاسوي و.. إلخ.. في سوريا والعراق؟.

الإجابة على هذا السؤال واضحة جدا، وهي ان بعض الدول السنية (تركيا/ السعودية/ قطر) قامت بتجميع جيش عالمي متعدد الجنسيات من الوحوش وزرعه في سوريا والعراق لإنهاء ما تراه تلك الدول حكما شيعيا في هذين البلدين. ولا شك أن مشروع إنهاء هذين (الحكمين الشيعيين) يسحب خلفه قاطرة فقهية تكفيرية جاهزة لإبادة المكونين الشيعيين في العراق وسوريا وتهديم مقدساتهما ومحوهما من الوجود، وهذا الكلام ليس كلامنا، وإنما هو كلام تؤكده فتاوى وبيانات وتهديدات كل التنظيمات التكفيرية الإرهابية في العراق وسوريا، فضلا عن قيام تلك التنظيمات بالفعل بقتل أي شيعي تظفر به في العراق وسوريا، والأمثلة هنا كثيرة ولا حصر لها وفي مقدمتها مجزرة (سبايكر) الطائفية المروعة. ولا ننسى هنا محاصرة تلك التنظيمات للبلدات الشيعية بهدف إبادة سكانها مثل حصار (آمرلي) في العراق وحصار (كفريا والفوعة) في سوريا.

سيقول البعض: لماذا يدافع بعض شيعة العراق عن نظام بشار الأسد الذي أسهم بعد نيسان 2003 بإرسال الإرهابيين إلى العراق؟. وهنا نقول: نعم. هذا صحيح ونعرفه جيدا ولن ننساه. ولكن يجب أن نعرف أيضا بأن الخنادق والتوجهات تغيرت الآن، وأن بديل بشار هم آكلو لحم الشيعة وشاربو دمائهم، وبالتالي فإن التضحية ببشار هي تضحية بشيعة سوريا والقبول بإبادتهم!. هذه هي الحقيقة كما تطرحها معطيات الواقع وليس كما تطرحها الشعارات الخيالية والنظريات الحالمة والتحليلات النائمة!.

الحرب ضد الشيعة هي حرب عالمية وإقليمية وجدت في العراق وسوريا مسرحها الأكبر، ولهذا ترى الشيعي العراقي يقاتل في سوريا، وترى الشيعي اللبناني يقاتل في العراق وعلى الحدود السورية اللبنانية، وترى الشيعي الإيراني يقاتل في العراق.

كيف تريد من الشيعي أن لا يقاتل وان يقف مكتوف الأيدي ويستسلم للذبح، وهو يرى الطرف الآخر يريد إبادته وتهديم مقدساته ومحو أثره من الوجود؟.

الشيعي هنا يقاتل دفاعا عن وجوده، ضد قاتل يريد محوه. وهناك طبعا فرق كبير وشاسع بين (المقاتل) و(القاتل)!!.

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عبود خريبط
2020-04-22
مشاركه ابنائنا في الحرب في سوريا إنما دفاعا عن الاسيره والمظلومة زينب وسكينه بنات واحفاد جدتنا فاطمه
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك