المقالات

العراق الى اين يسير؟! الحكومة والشعب والتنمية..استمرارية التناقض..


د. علي العمار 

 

       عندما ننظر الى وضعنا في العراق وتداعياته المستمرة والتي تنذر بعدم وجود اي أمل للخروج من هذه الازمات بل وانها ستكون ازمات مزمنة وعلاجها مكلف جدا.. وان اي فرصة للنهوض والتنمية ستكون بمحض الخيال..ولكن ؟؟ هل يعجز الخبراء و اصحاب  الشأن  عن ايجاد الحلول لها.....؟؟!!

ازاء ذلك  ان افترضنا جدلا  بإمكانية  الحل نظريا ....  ولكن الاهم  هل نستطع الاجابة عن بعض الاسئلة...المحرجة   .  .. ...والتي تمثل جوهر مشكلة التناقض بين مانريد وبين الواقع الفعلي.

• هل هناك امكانيةوقبول لدى القوى السياسية  للخروج من الوضع السياسي الحالي وتشريعاته وقوانينه  وتبعياته الدولية والاقليمية ومدى استعدادها لان توكل الامر لاخرين لينقذوا مايمكن انقاذه   والتخلي عن منهجها السياسي الحالي؟

• هل هناك ارادة سياسية واجتماعية ودينية تلغي ادوار رسمت للمؤسسات  العشائرية والطائفية والاثنية والقومية عطلت من شكل وهدف  التنمية  الحقيقي؟

• هل هناك مجتمع متحضر مستعد ، يستطيع ان يفرض ويقبل وان يتنازل عن رغباته الآنية اتجاه حاجاته الاساسية؟

• هل هناك استعداد للتنازل عن فرص تنمية   (محلية واقليمية )  مجتمعية وفردية  محدودة النتائج  وذات ابعاد انانية غيرت من شكل التوازن التنموي وتعترف بان فرصتها  قد اغتصبت بالقوة والرعب قسرا  وعلى حساب  حقوق المجتمع العراقي بإكمله ؟

• هل هناك رغبة حقيقية وفعالة تؤمن بقناعة ان  الوضع الحالي اصبح خطيرا جدا مما يتطلب ان تكون الحلول بعمليات غير تقليدية مؤلمة وطويلة نسبيا  ؟

هذه الاسئلة...   وغيرها..    وقبل الاجابة عليها ستكون مسألة حلها ليست بالشيء الهين والسهل..   فبمجرد التفكير بها  سيمهد الطريق  نحو اعادة هيكلة شكل البنية السياسية و الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.و.ازاء ذلك نعتقد  ونؤمن بان الاستعداد  للبداية الخطيرة للتغيير  يجب ان تبدأ بتغيير فهم  المجتمع العراقي لمعنى المواطنة .....اولا...

 ومن ثم التفكير.. بتغيير الناتج  عنها والمتمثل  بما افرز عن هذا المجتمع والمتمثل بالحكومات  الاقليمية والمحلية والمركزية ..وهنا المعادلة تصبح اكثر نضجا ان قبلنا بها ... فالمنتج دائما ما يعبر عن مدخلاته من مواده الخام ...لا اكثر ولا اقل ...ومن ثم سنكون مستعدين للاجابة عن تلك الاسئلة وغيرها  مع العرض ان العالم لاينتظر متى نبدأ  وبماذا نبدأ. لكن اكيد لايهمه كيف نبدأ لان التغيير يجب ان يكون مستقل  شكلا ومضمونا..

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك