المقالات

الامل في زمن كورونا


عبد الخالق الفلاح

 

مهما كان قوياً الوباء المستشري كورونا، ومهما فرط بنا فأن الله رحيم وغفورو (( لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا )) [ الطلاق: 1، و يقول تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53] هناك من يتذمر لأن للورد شوكاً، وهناك من يتفاءل بالخير فيجده لأن فوق الشوك وردة،  إننا مدعون اليوم اكثر لنبعث أملًا جياشًا عميق الجذور، ونتفائل والمتفائل لا يسمح للمواقف السلبية بالتأثير عليه أو أن تحبط من عزيمته وتقلل من إرادته وأمله بالحياة.

لنطلق موجة عاتية يخشاه الوباء فيفر من صلابتنا وحيطتنا وحذرنا وتبقى الكلمة الجميل التي تتعايش مع الانسان وهي من اسرار الحياة بمعناه الرقراق والذي يضيء الدروب المظلمة لتشرق الوان مبهجة وحيوية ونشاط وروح الامل الذي يشرق في بدن الانسان ويجسد روحه يعطيه الديناميكية المستمر ولا قيمة للبدن بدون روح .

 ولولا الأمل ما بنى بانٍ، ولا غرس غارس غرسًا لا يطيب إلا بعد شهور، وربما سنوات ، ولولا الأمل ما ذاكر طالب دروسه ، ولا اجتهد عامل في مصنعه ، لنتجاوز عقبات الحياة والتأقلم معها، ولولا الأمل لما صبر المنكود على نكده . وإن لسان القضيب هو قلوب الناس، ولن تلبث حركة اللسان أن توجه القضيب، وأن تُحول الأمة من حال إلى حال. لذلك فشل الزعماء الذين حاولوا الإصلاح بمعالجة ظواهر الأمور؛ بينما نجح الأنبياء في تحويل حياة أممهم تحويلًا حقيقيًا حول النفوس والرؤوس ،اننا في حاجة ماسة إلى فسحة الأمل لنحياعلى نسماته العليلة، وتستظل بظلاله الوارفة، وتجني ثماره اليانعة.

وقد مرت علينا اكثر من هذه المعاناة عمقاً ، ظلمات قاسية أليمة، ونزلت بنا مصائب شديدة الوطأة؛ وجثمت على صدورنا من قتل الآلاف من شبابنا  وتدمير ونهب وسرقة اموالنا واملاكنا، وتدنيس مشاعرنا بوحشية لا هوادة فيها.

ولكن كانت مفتاح لكل أقفال الآلام والظلمات. نقرنه حينًا باللعنة على معاني الضعف والعبث فيها و تمتلئ نفوسهم بالثقة في امتنا وشعبنا ومستقبلنا لأن شعبنا لا يموت ولا  يلين بالمعاناة ، ويحتاج لمن يعزز الأمل في نفوس ابنائه رغم الألم الذي يعتصر قلوبها، وينفخ فينا من روحه المتيقنة بالغد الأفضل، والقادم المزهر.

تقول غادة السمان:

سأغسل وجهي هذا الصباح عشرات المرات

سأبتسم ابتسامة مشرقة كالفجر الذي عرفتك فيه

سأتلو آيات التفاؤل وأردد أغنيات الفرح التي حفظتها عنك    

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك