المقالات

الزرفي خيار السفارة..!


محمد حسن الساعدي

 

منذ متى ؟!!

جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن ...

هذه الرائعة من روائع المتنبي والتي يتحدث فيها من أن هناك أحداث تأتي لا يتوقعها الجميع , وربما التوقع يأتي ضربا وتأديباً للجميع أو ربما يأتي لتغيير الواقع , وهذا فعلاً ما حدث في اختيار مرشح الكتلة الأكبر ( الشيعة ) للمحافظ السابق ومرشح الحاكم المدني بول بريمر عام 2003 ليكون محافظاً للنجف الاشرف والذي جيء به لأحداث نقلة نوعية في محافظة النجف وتطويرها بما يتلاءم ومكانة المدينة المقدسة , وهذا فعلاً ما حصل فبفضله تم التضييق على طلبة العلوم الدينية أبان حكم القائد الضرورة بحجة الإقامة وحملة الاعتقالات التي حدثت لطلبة العلوم أنذلك , إلى جانب كونه يحمل الجنسية الأمريكية , كما لا ننسى إن له الفضل في تغيير معالم مدينة أمير المؤمنين فكثرت فيها المقاهي ولعب القمار , إلى غيرها من نشاطات مخالفة للقيم والعادات في المدينة المقدسة , وكل هذا يجري بجوار مرقد أمير المؤمنين علي عليه السلام و وجود مقام المرجعية الدينية العليا والحوزة العلمية المباركة وعندما نأتي لتاريخ المرشح نجده فيه الكثير من المحطات اللافتة , وعندما نقارن بين المطالب المشروعة للجمهور والمتظاهرين وبين مواصفاته فلا اعتقد انه يمكن إن يمرر وسيقف عقبة إمام المتظاهرين وليس الكتل السياسية فحسب , فالمرشح كان محافظاً للنجف الاشرف ومجرب من داخل العملية السياسية فهو وكيل الاستخبارات العامة ومن ثم محافظاً ومن ثم أصبح نائباً في البرلمان , ويحمل لون التحزب فقد كان ضمن تشكيلات حزب الدعوة ويتزعم كتلة سياسية ( الوفاء ) إلى جانب كونه جزءاً من المنظومة السياسية الفاسدة التي حكمت البلاد منذ عام 2003 , والشيء المهم انه مرشح جدلي حيث لم يأتي حسب السياقات الوطنية وإجماع وطني بل جاء من خلال اختيار فردي لرئيس الجمهورية برهم صالح .

الشارع العراقي الذي خرج في أكتوبر منذ العام الماضي وان المجرب لا يجرب , وضرورة إن يخضع المرشح لشروط المرجعية الدينية العليا والتي أكدت إن لا يكون جدلياً , وذهبت من اجل هذه المطالب العشرات من الضحايا والآلاف من الجرحى فكيف بنا اليوم وماذا نقول لهذه الدماء التي ضحت من اجل الإصلاح والتغيير .

إن عملية الاختيار لمرشح السفارة الأمريكية شابها الكثير من الشبهات والتساؤلات , لأنها جاءت في ظروف وانعطافات صعبة تمر بها البلاد , خصوصاً مع الفراغ الدستوري بعد استقالة حكومة عبد المهدي إلى جانب انتشار فايروس كورونا وعدم وجود موازنة رسمية للدولة ما يجعل الأوضاع تسير نحو نفق مظلم لا يمكن الخروج منه , وعلى الرغم من إلية اختيار الزرفي واختياره لرئاسة الحكومة القادمة والتي باركها البيت الأبيض على لسان وزير خارجيته الأمر الذي كان متوقعاً تماماً , ولكن يبقى في نفس الوقت يبقى على الكتل السياسية التي تعتقد أنها جاءت لحماية وصيانة العراق وشعبه وان تكون على قدر المسؤولية في اختيار الأصلح وفق إرادة عراقية بعيداً عن فرض الأجندات الخارجية والتي باتت واضحة بعد خروج ألاعب الرئيسي من اللعبة السياسية في البلاد .

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك