المقالات

السلطات الصحية والمواطنين  ووباء كورونا


الدكتور ناظم الربيعي

 

 

 الوضع الصحي في  بغداد وعموم المحافظات في المستشفيات  والمراكز الصحية لم يكن بالمستوى المطلوب من كل النواحي   سواء من ناحية التجهيزات الطبيةوالعلاجيه وقلتها  وكمثال على ما نقول  فان ملابس الوقاية من الامراض الوبائية التي توزع على الكادر الطبي معظمهما منتهية الصلاحية (اكسباير)  اضافة لعدم  توفر الأدوية والعلاجات بشكل كاف

و قلة رواتب الاطباء  وقد يستغرب الكثيرين   من هذا القول  لكنه حقيقة صادمة ومرة  خصوصا  الاطباء المقيمين والذين هم على تماس مباشر مع المراجعين في ردهات الطوارئ  او الردهات الداخلية والمعرضين للإصابة بشكل مباشر للعدوى بفايروس  كورونا او الأمراض الانتقالية  الاخرى مما لايوازي الخدمات الجليلة والكثيرة ألتي تقدمها تلك الكوادر

اضافة الى ذلك فان معظم العلاجات والأدوية غير متوفرة داخل  المستشفيات والمراكز الصحيةبشكل يغطي  الحاجة  الفعلية للمرضى   مما يضطر  الاطباء لكتابة  الأدوية لهم  لشراءها من الصيدليات  المحيطة  والملاصقة لتلك المستشفيات

أما من ناحية تقديم الخدمات الفندقية داخل المستشفيات فحدث ولا حرج فابسط الاشياء مفقودةوغير متوفرة  فيها وهي النظافة داخل ردهات المستشفيات او داخل الحمامات  الداخلية مع عدم توفر الأسرة الصحية الكافية والشراشف  النظيفة  مما يضطر الكثيرون من المرضى لجلب تلك الأغطية  والفرش  من بيوتهم عند دخولهم المستشفيات وان معظم المغاسل تفتقر لتوفر المياه  وأغلبها غير صالح للاستخدام وانعدام المياه الصالحة للشرب  للمرضى او المراجعين

  اما معاملة بعض العاملين داخل المستشفيات للمرضى  فهي معاملة غير إنسانية وتفتقر لابسط مقومات حقوق الانسان وهذا ينطبق على معظم المستشفيات والمراكز الصحية  قبل دخول وباء كورونا الى العراق

 اما بعد دخول الوباء فلم تكن وزارةالصحة مستعدة استعداد كافيا لهذا الوباء سواء على صعيد توفر العلاجات او تقديم الخدمات الفندقية  للمرضى  من حجر صحي  في مستشفيات لا تصلح لهذا الغرض أصلا 

اضافة الى قلة  الخبرة والدراية  لمعالجة هكذا وباء والأدهى والأمر هو وجود مراكز الحجر الصحي داخل المدن وبالتالي ستكون العدوى اكثر انتشارا بين المواطنين نتيجة إصابة المئات  من المواطنين بهذا  الوباء التي  لم تعلن وزراة الصحة عن أعدادهم الحقيقية  خوفا  من هلع المواطنين  وقلة  التجهيزات الوقائية والعلاجية  التي تحد من انتشار الوباء

اضافة الى جشع بعض اصحاب المذاخر والصيدليات بتعمد اخفاء أدوات الوقاية والعلاج كالكمامات والمعقمات والأدوية  التي تضاعفت اسعارها عشرات المرات وباتت بعيدة كل البعد  عن أيدي الفقراء والمعوزين  لإخفائها  من تلك الصيدليات والمذاخر الطبية اولا ولارتفاع أثمانها بشكل غير معقول ثانيا  وأمام هذ الوباءالذي غيروقلب  النظام الصحي والاجتماعي بين الناس في كل دول  العالم ومنها  العراق وعدم قدرة السلطات الصحية  على توفر اجهزة الفحص الطبي الخاصة بوباء كورونا في المطارات والمنافذ  البرية بشكل كاف  لقلة  التخصيصات المالية  

اضافة لعدم  وجود  مستشفيات مؤهلةبشكل صحيح  لاستقبال المرضى المصابين بهذا الوباء لحجرهم وعزلهم عن المواطنين   و عدم غلق كافة الحدود البرية والجوية والبحرية أمام  الوافدين  من دول الجوار التي انتشر وتفشى فيها الوباء  يمكننا القول  ان مؤسساتنا الصحية  بحاجة ماسة لمضاعفة جهودها لمواجهة  هذا  الوباء  للأسباب أعلاه اضافة الى عدم تعاون المواطنين المصابين بهذا الوباءوخصوصا من القادمين من ايران وتكتمهم عن الإفصاح عن اصابتهم بهذا الوباء ونقل العدوى الى الآخرين مما يجعلهم عرضة للمسائلة القانونية لتسببهم بنقل وتفشي الوباء   سواء بقصد او بدون قصد مما يتطلب حملة توعية وطنية يشارك بها الجميع كل من موقعه لغرض الوقوف صفا واحداً امام هذا الوباء العالمي  لانه يهاجم الجميع دون استثناء لاننا ننطلق من قول الرسول الكريم محمد (ص) كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك