المقالات

عندما تدمى القلوب ..


علي هادي الركابي

لست حزينا،او متشائما ولكن اشد ما يدمي قلبي هو ذلك الشعور القديم الذي يؤلمني كلما تذكرته ، بتجدد الماساة وظلم الاطهار وضياع بوصلة الحق بين الناس في كل زمان ومكان ، فالكثير لايميز الاخضر من اليابس ، ولا الحق من الباطل ؛ فاكثرهم عمي البصيرة لا لشي الا لسبب واحد ان الحرام قد مخر بطون القوم فجف فيها الهضم ، ولم يعدوا يفكروا ، فمخرت عقولهم ايضا ...واصبح كل شي جائزا ...بل واجبا عند اكثرهم حراما .

تمر سنون الفاجعة بسرعة كانها تحمل معها كل ذكريات وتجليات ماساة علي ابن ابي طالب في غصبه لحقه تارة، واخرى لجهل الناس به، حتى سلمان وابا ذر عاشا المحنه معنا ، فنحن قوم فقدنا زمام المبادرة منذ ذلك الحين .

اتكلم عنك يارفيق الصالحين،وعن مأساتك اكتب ، اهكذا يكرم القوم سادتهم ومضحيهم ، اشلائك تمزقت وتناثرت اسوة بجدك الحسين ، اخوتك وابناء اخوتك ذابت اجسادهم في احواض التيزاب،حتى السبعين واسيته بها برجالك مرتين ،مرة اخوتك وثانية من رفاق الدرب ومن اممتهم بصلاتك ؛ اسوة بعصر كربلاء القاسي ، بابك ، قبرك ،بيتك يحرق كبيت علي يوم انقلاب القوم ، سيدي ما يحصل؟ هلا اخبرتنا ، كانك تواسيهم في كل شي ، حتى اعدائكم متشابيهن في الصفات ، القوم ابناء القوم ، منهم من يفعل ومنهم من يشمت ويتفرج ويهلل ، جلهم من ابناء النواصب والبعثيين،وابناء الاموال السحت والحرام ، وابناء (من لا اب له ).

اجزم انك تحمل الكثير من الالام في قلبك المتعب بعد ان تحملت القضية 60 عاما ، وعتابك لنا عتاب يوسف لقومه ؛ ومحمد لقريشه ، والمسيح لتلامذته الاثنا عشر ، هلا اخبرتنا ما في قلبك من عتب ، لنخبرك نحن ما في قلوبنا،دعنا نخبرك اولا ،لقد جار الزمن علينا ، وامرنا اصبح بيد جهلتنا ، وتمزقنا واصبحنا طرائق شددا، السرقة والموجون والنفاق والغيبة من اخلاق القوم وما اكثرهم ، نقتل بعضنا البعض، ذهبت الوحدة والدولة والنصر الذي كان مرتقبا ، مع تناثر اشلائك على ضريح علي , كانك تتوسل به وتقول له سيدي انى لهذه الاشلاء ان تكون الا ضمانه لحفظ هذا الشعب المسكين،والسير به الى بر الامان ،فعلي ابن ابي طالب لم ولن يرد احدا يوما .

اباصادق الحكيم ؛ مر السبعة عشر عاما بدونك، وبدون ان ينحقق هدفك الذي ناضلت من اجله ، عراق واحد تعددي يعيش فيه الجميع بسلام وامان ، دولتك التي بنيتها لم يحققها من بعدك احدا ، فتوالى عليها واحدا واحد ، وعاثوا فيها فسادا كأنهم ينظرون الى غيابك انه فرصة واي فرصة .فقتلوك مرة ثانية ابناء الفساد وسارقي الثورات وراكبي موجات التغيير بل القادمون من الخلف..وما اكثرهم .

قلوبنا لاتزال تنتظر المنقذ ، وعيوننا تصوب نحو ثرى علي ، شهداؤنا يندبون ليلا ونهارا ، فشماتة العدو لاتحتمل ، كاني بك ترفع يدك نحو ضريح علي...لتذكره جداه الم توعدني بانك سترفق بشعبي المظلوم ....اسالك بفاطمة ومحمد ...الا رفقت بهم ...اقسم عليك بما تركته فوق قبتك ...ان لاتنساهم ...والسلام.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك