المقالات

يوم الشهيد حق وحقوق


قيس النجم

 

القيادة الشرعية في الأمة هي قيادة الأحرار، لشعب بأكمله بلا تمييز أو طائفية، فلا حرية بدون بذل للدماء وإيثار للفداء، كما فعل سيد الشهداء (عليه السلام)، والتي صنعت أوطاناً للكرامة والإنسانية، في محراب ثوري مدو يزخر بالبلاغة والفصاحة، فكان بحق شهيد محرابه، كجده علي (عليه السلام)، وإنا على فقده لمحزونون.    

عيون الفقراء، متجهة دائماً نحو الحرية بعد عودته، ليحتضن العراق بين ضلوعه، لكن يد الغدر الآثمة، سلبتنا أحلامنا، وها هي الأمنيات تنحر فوق محرابه الطاهر، رغم رحيله مازالت أمنياتنا تحوم حول عمامته المقدسة، التي أشعلت فينا جذوة الأمل والرجاء، بحلول دولة عصرية عادلة، تتسم بالحرية، والمساواة.

إن روح الأمل هي من أعظم المعنويات التي تمد الإنسان بالقدرة على الإستمرار، في الحركة والثبات والصبر والتحدي، كما إن عملية تغيير النظام لشعب مقهور محروم، لا يمكن أن يتم بصورة صحيحة من خلال مشاعر مليئة بالحقد والإنتقام، وإنما من خلال الأخلاق لارتباطها بعملية التغيير والتزكية والتطهير، لأن للشعب العراقي عدواً مشتركاً واحداً، فكان الشهيد السعيد بحق مفكراً ومرجعاً، لرأب الصدع الذي أصاب المجتمع العراقي، لهذا كان يرعبهم حتى اغتالوه غدراً في محراب جده.

العراق مدرسة الجهاد والشهادة، إذ في كل يوم تتخرج وجبة جديدة، من الأحرار الشرفاء الذين واجهوا الطغيان، وأبوا الضيم، ورفضوا أن يكونوا أعواناً لفرعون، ولعبة بيد الشيطان فبحثوا عن الخلود، بين صوت ينادي بالشهادة، وبين الدفاع عن العقيدة والحق، فنالوا ما يصبون اليه، فهنيئاً لهم حسن الخاتمة، فأمسوا مفاتيح الصبر والخلود، إنهم هويتنا في كل زمان ومكان، لأنهم دعاة: هيهات منا الذلة.

إن ما قدمه شهداؤنا، هو أعظم أنواع العطاء والجود، فقد قدموا أغلى ما يملكون، قدموا أرواحهم لنعيش بكرامة وحب، موحدين من الشمال الى الجنوب، والواجب الحقيقي المحتم علينا هو أحياء ذكراهم، ونكافئ عوائلهم بعيشة كريمة، تليق بما قدمه آباءهم لهذا البلد العزيز.

يوم الشهيد لابد أن يكون مقدساً لكل أبناء العراق، ولا يقتصر على جهة معينة كما يحصل كل عام، فنجد تيار شهيد المحراب، يعمل بجهد وصدق لإحياء هذه الذكرى، وباقي الأحزاب كأنها من دولة أخرى، ويحسب عليهم هذا التغاضي، وكأن الشهداء فقط من هذا التيار!

ختاماً: كونوا على يقين أن الشهداء بدمائهم الطاهرة، هم مَنْ حافظوا على كرامة العراق ومقدساته، فلا تبخلوا عليهم في إحياء ذكراهم، وأن تؤمنوا لعوائلهم العيش الكريم ومتطلباته، فهذا هو الواجب الشرعي والإنساني، الذي سيبقى في أعناقنا الى يوم يبعثون.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك