المقالات

التظاهرات ، ضحايا ونتائج


حسن عطوان

 

نعم ، الوضع في غاية السوء .

ونعم ، هو يستحق أكثر من التظاهر .

ونعم ، الشباب محق في الإعتراض ، والمطالب كانت في مجملها محقة .

ولكن ،، قدمنا مئات الشهداء والضحايا وآلاف من الجرحى ، متظاهرين وقوات أمنية ، وشباب أبرياء ، فما هي النتيجة ؟؟!

تغيير قانون الإنتخابات ، وسيكتشف المتظاهرون أنه من أسوء مايكون ، أقل مافيه أنه سيُصَعِّب تشكيل الحكومة والقادمة ، وسنُصَدم بنتائجه وصعوبة تطبيقه .

تغيير مفوضية الإنتخابات ، وماحصل هو تغييرها بمفوضية قضاة ، أختيروا بنفس أسلوب المحاصصة .

إرجاع المفصولين من الجيش والشرطة ، ومن الواضح أن أكثر من 98 بالمئة منهم من الكرد والسُنّة ، ممن سلموا سلاحهم لداعش في الموصل والأنبار وصلاح الدين !

إستقالة الحكومة ، وليس من الواضح مدى قدرة الحكومة الجديدة على إحداث التغيير المنشود ، لاسيما أن المسموع أن شروطا فُرضت لتمريرها من قبل شركاء الوطن ، لاعلاقة لها أبدا بطموحات شعبنا ورفع الحيف عنه .

الوعد بإجراء إنتخابات مبكرة ، وهو أمر غير ممكن فنيا ؛ لأنه يحتاج الى مفوضية ، ولم تُشكّل بعد ، وتدريب كوادرها وهو مما يحتاج لأشهر ، وموازنة وهي لم تُقرّ بعد .

نعم تحققت أجنّدة لآخرين ، دولاً كبرى وأقليمية رافضة للتغيير الجديد في العراق لأسباب طائفية ، ولشركاء محليين سياسيين لايهمهم سوى تحقيق مصالحهم الشخصية .

أذن هي دماء هُدرت مجانا ، وهي شيعية بإمتياز للمرة العشرين ، ( وسنرى وترَون ) .

وكنا قد قلنا أيها الشباب لاتندفعوا وراء إعلام له أغراضه وأجنّدته ، وأنتم تتصورون أن مَن يدفعكم محترق مثلكم بمصائب هذا الوطن !

وقلنا مرارا ايضا : يجب أن يكون التحرك بقيادات معروفة التاريخ  ، حكيمة ، ليست جزءاً من منظومة الفساد ، ولاتحركها أصابع مشبوهة ، وإلا سيكون البديل مجهولا ، والتاريخ يحدثنا أن كثيرا من الثورات والإنتفاضات قام بها اصحاب المظلومية ، ونتائجها كانت لصالح ظَلَمة آخرين .

وقلنا مكررين : أن الله سبحانه يقول في محكم كتابه : ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ) [ النساء : ٨٣ ] .

اسأل الله سبحانه أن يرحم جميع الشهداء والضحايا ، وأن يمن علينا بشفاء جرحى شبابنا .

وحسبنا الله ونعم الوكيل .

ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك