المقالات

السيادة في الصدارة


محمد حسن الساعدي

 

سعت المرجعية منذ عام 2003 الى اعادة توجيه العملية السياسية وفق ما يحقق رغبات الشعب العراقي في اختيار شكل النظام السياسي واختيار ممثليهم في مجلس النواب العراقي , وتشكيل حكومة وطنية تمثل كل اطياف الشعب العراقي , وتحقق ذلك فعلاً واصبح هناك تمثيل حتى للاقليات في البلاد , وسعت المرجعية الدينية بكل ما تملك من مكانة في المجتمع العراقي في ترسيخ مبدأ المواطنة وسيادة التعايش السلمي بين جميع المكونات, وتحقيق العدالة والمساوات التي حرم منها الشعب العراقي طيلة 40 عام مضى من حكم النظام المستبد والذي دمر البنى الاساسية للشعب العراقي وسحق روابطه الاجتماعية , وزرع التفرقة بين ابناءه وسيادة الحكم الواحد والديكتاتورية التي جعلت من العراق ساحة حرب الى يومنا هذا .

الخطاب الاسبوعي للمرجعية الدينية العليا والذي يلقى من خلال منبر الجمعة يعكس الرؤية الحقيقية لها ويمثل خارطة الطريق وحل المشاكل في البلاد وان هذه الرسائل تمثل نبض الشارع وصوته في المطالبة بالحقوق , لهذا يعد صوتها العاكس لهموم ومعاناة المجتمع العراقي ومطالبه المشروعة بالعيش الكريم في وطنهم وتحقيق التعهدات التي اقرتها الحكومات المتعاقبة على نفسها في تحقيقها لابناء المجتمع , ولو كان فعلاً صدى صوت المرجعية يصل ويسمع من هذه الحكومات لكنا اليوم اسرع الدول في التقدم والرقي والازدهار , ولكنا اليوم نعيش حياة الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي , ولكن المصالح الحزبية والفئوية كانت المسيطرة والمتسلطة فأمسى الفساد كالاخطبوط الذي يمتلك اذرع في كل مفاصل الدولة ومؤسساتها ويعتاش على الفاسدين ويدمر ماتبقى من اركان مؤسسات الدولة .

يبقى شيء اخير ستبقى المرجعية الدينية صوت الشعب العراقي , وستكون السند الحقيقي له في المطالبة بحقوقه , وما التظاهرات السلمية الا احد مظاهر هذا الدعم حيث وقفت بكل ثقلها مع هذه التظاهرات السلمية التي طالبت بالقصاص من الفاسدين في مؤسسات الدولة ومحاربة الفساد اين ما كان وكيف ما كان الى جانب تأكيدها وتركيزها على ان القرار ينبغي ان يكون عراقياً بأمتياز , لا يتأثر بالضغوط الإقليمية والدولية , وان يصار الى بناء دولة المؤسسات وفق الية مهنية وشفافة عبر اختيار حكومة تكون راضية ومرضية عند الجمهور ( غير جدلية ) لتلبي مطالب الشعب العراقي وتسعى جاهدة الى استرداد سيادته , دون تدخل او تأثير على القرارات السيادية والمصيرية للبلاد .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك