المقالات

مَنْ يُخْرِجُ العِرَاقَ مِنْ قَعْرِ الفَسَادِ؟!


عبد الزهرة البياتي

 

والله العظيم، ويشهد سبحانه وتعالى المطّلع على ما في غائر النفوس أني ما أن أمسك القلم بين سبابتي وإبهامي للشروع بالكتابة عن موضوع الفساد المستشري في البلاد والذي أفقر العباد أشعر بالغثيان والرغبة في التقيؤ لكثرة ما طرح وكتب بصدد الموضوع، لسبب بسيط هو إحساسك الوجداني بأن شعب العراق لا يستحق أن يعيش الفقر والمعاناة والخراب وغياب الخدمات بسبب حفنة من اللصوص والسراق الذين تعاملوا مع المال العام وثروات البلاد بأنها أملاك مشاعة وأن واجبهم أن يمزقوه أشلاءً ويلتهموه بكل بشاعة، أما الشعب فله رب يحميه من هذه الطرگاعة!!

من حقك أن ينتابك الأسى وأنت تستعرض قوائم مؤشرات الفساد وتصنيفاته سنوياً، وهي أرقام مستخلصة من وقائع وقراءات لواقع الحال، وتحزن أكثر عندما تجد أن وطنك العراق المثخن بالجراح يتصدر هذا العالم بعرضه وطوله، حاصداً أرقاماً قياسية سجّلها حفنة من الحرامية والقشيطية..

هذه المرة احتل العراق المرتبة (162) في مؤشر الفساد في العالم لعام (2019) من بين (180) دولة، وبحسب قائمة الفساد الصادرة من منظمة الشفافية الدولية فإن العراق -والحمد لله- جاء بالمرتبة (162) حاصداً (20) نقطة من أصل (100)، وبذلك فإن العراق سيبقى متصدراً دول العالم أجمع في هذه (الظاهرة / البلوة).

الفساد الإداري والمالي سيبقى جاثماً على صدورنا إلى ما شاء الله من الزمن، ولا أظن أن عراقياً واحداً لا يعرف حقيقة أننا نحارب (طنطل الفساد) بسيوف من خشب وشعارات لا تعدو عن كونها فقاعات، وإن ما قيل عن ضرب الحيتان بيد من حديد كلام مكرر وليس فيه جديد!!

إن واحدة من أهم بوابات الفساد وشرعنته وجود مكاتب اقتصادية تابعة للأحزاب تتولى اللغف وضرب الكباب.. فالفساد عندنا أصبح من القوة والصمود أنه صار يلوي الحديد، ويمارس حتى التهديد، بوجه كل من يريد أن يبني البلاد من جديد.. الفساد عندنا شيّد بروجاً عالية وأحاط نفسه بجيوش مدججة بالسلاح، وإن الفاسد بات يشعر بأنه في موضع دفاعي مرتاح..

ولكن إزاء هذه الحالة وغيري من الشعب يعتقدون أنه لا شيء صعباً أو مستحيلاً إذا ما أراد بطل عراقي (أخو خيته) أن يسدد طعنة نجلاء لهذا الوحش.. نعم لا مستحيل، شرط أن تتوفر الإرادة الوطنية، وأملي كبير بأن النصر قريب.. النصر قريب لإخراج العراق من قعر الفساد.

ــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك