المقالات

من وراء قتل السياحة الدينية (الشيعية) في العراق ؟؟!!


✍ أحمد رضا المؤمن

 

قبل يومين رزقني الله زيارة أمامي أمير المؤمنين عليه السلام مساءً بعد صلاة المغرب .

وبعد أن انتهيت من الزيارة بحمد الله تعالى وخرجت مررت بدكاكين اصدقائي في الاسواق الملاصقة لمرقد الامام "ع" (السوق الكبير وشارع الطوسي وشارع الامام الصادق "ع" وشارع الامام زين العابدين "ع") 

فوجدتهم في حالة واضحة من الكآبة والأذى ..

سألتهم :

مالسبب ؟ 

ما بكم ؟!!

كانت أجوبتهم متشابهة تقريباً ..

قالوا : إننا طردنا النعمة بأنفسنا وبأيدينا ..

قبل سنوات قليلة كانت أغلب دكاكيننا تعمل ٢٤ ساعة بأكثر من شفت (نوبة) بسبب زخم الزوار (الإيرانيين) الهائل .. 

زوار بعشرات الآلاف .. 

كان الزوار الإيرانيون يشترون منا بكثرة حتى الفقراء منهم فإنتعشت أحوالنا وتضاعفت أرباحنا وبدأنا بفتح فروع أخرى وتطوير تجارتنا من خلال الاستيراد من الصين او حتى بالاعتماد على بعض الصناعات العراقية الوطنية بل وصل الحال ان المئات من الشباب العاطلين من فقراء المحافظات المجاورة إنتقلوا للعيش في عشوائيات النجف وكربلاء لأنهم وجدوا في هذه المدن رحمة وأمل وفرصة للرزق الكريم .

ولكن أحزاب وشخصيات معروفة بإرتباطها بأمريكا والسعودية لم يرق لها الأمر أبداً فبدأت منذ ٥ خمسة سنوات تقريباً بإفتعال الأزمات والمشاكل مع الزوار الإيرانيين أفراداً وشركات ومؤسسات وبحجج واهية وبدأوا شيئاً فشيئاً بتغذية الأحقاد البعثية القديمة ضد كل ما يتعلق بإيران . 

حتى وصل الحال بشيعة العراق ومنهم شيعة النجف وكربلاء وهم يهتفون (إيران برة برة !!) ثم حرق القنصليات الإيرانية فيهما ومن ثم الدعوة لمقاطعة البضائع الايرانية (بالوقت الذي تملأ البضاعة السعودية والتركية والأردنية والكويتية ... أسواقنا) .

وها نحن الآن نعيش ضغط الإيجارات والتكاليف العالية وعدد الزوار القليلين خصوصاً مع إضطراب الوضع الأمن بين الحين والآخر .

تأملت كثيراً في كلام هؤلاء وتسائلت ..

ترى من هو المسؤول ؟!

هل هم أصحاب الدكاكين الذين لم يقدروا النعمة التي كانوا يرفلون بها ؟!

أم هو ذنب الأحزاب (الإسلامية) التي لم تفكر إستتراتيجياً ولو لشهر واحد مستقبلاً ؟!!

أم هو ذنب الأهالي الذين رضي الكثير منهم ان يكون (عربانة) لتنفيذ مخططات الجوكر وأدواته يحركهم كيفما يشاء ؟؟!!

أم هو ذنب مخابرات الجوكر التي تتقن ضرب وإتلاف العصب الإقتصادي الشيعي في كل مكان سواء في النجف وكربلاء او حتى في الشورجة ومثيلاتها ؟؟!!

كلما فكرت بتساؤلاتهم كلما تذكرت قوله تعالى 

(وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) .

فهل نعتبر يوماً ؟؟؟؟؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك