المقالات

عندما تصبح الوطنية عيباً  


غازي العدواني

 

* كثيرا ما يحذرني وينصحني أحدهم بأن لا انتقد او أشخص او أذم احداً من الساسة اللصوص او العميل او المدلس او الخائن او المرتزق او الفاسد..ولا أدري هل هو الخوف المزروع داخل كل واحد منا ؟ أم أنه جبن عن قول الحقيقة؟ أم فعلاً خوفأً عليَّ من مدلهمات زمن صعاليك السياسة وخونة الوطن والشعب..

* وانا افسر هذا الحرص والخوف تنصل عن القيم والمباديء لحب الوطن الذي لا ينهض ولن يتعافى إلا بالنقد والتوجيه والارشاد والتقويم والتضحية..

* وبدأت أتحسس( هوان وضعف الأمة العراقية) ومبلغ ما زرعه البعث الصدامي في نفوس اجيال من خوف وبطش على مدى 35 عاما عجافا تركن اثرهن حتى فيمن لم يعي او يسمع ويشاهد ظلم وتعسف وقمع النظام المقبور وكأننا نتوارث الخوف جيلاً بعد جيل..

* وأشعر ان الشخصية العراقية شخصية مركبة تعاني من تشويش وضبابية رؤية لواقع هزيل رسمته السياسة القذرة لحكومات امتازت بالبطش والقسوة في تعاملها مع المواطن

* كما أنه وللأسف فإن الجيش والقوى الأمنية باتت سلاحاً موجها ضد الشعب لفقده العقيدة العسكرية الوطنية ودخوله على خط ازمة الاحزاب وتعدد الولاءات والفساد الذي طال

سمعته كدرع وحامي للوطن والشعب..واثبتت التظاهرات والاحتاجاجات مدى استعداده لتوجيه البندقية الى صدر الشعب وانه اداة طيعة بيد حكومة فاسدة هو احد ضحاياها

* وارى ان التركيبة الاجتماعية وعوامل التغيير بعد عام 2003 قد افرزت حقائق مرّة اظهرت مدى نظرة( الثأر) لدى الفرد العراقي واستعداده لتخريب ونهب وسرقة المال العام

واأكد على جاهزيته ل( حواسم) جديدة اشد إيلاما وتمزيقا وهدما تحت عنوان( الثأر) ليأكل منساة الوطن لخلل في العقيدة الوطنية المستلبة نتيجة قبح وضحالة الحكومات التي مر بها خلال ال( 50) سنة الماضية والتي صادرت حقه للعيش بكرامة..

* وأدين بشدة الدولة والحكومة واحملها مسؤولية ما وصل إليه الشعب العراقي من تخلف وجهل وفقدان ثقة بالمستقبل ليكون نهشا للفاسدين من احزاب وكتل وعناوين ساعدت على تشظيه وانقسامه ليعود الى الجاهلية بكل مفاسدها كما اوجه النقد للمؤسسة الدينية التي احتوته عاطفيا وتجاهلته انسانيا عندما دخل رجل الدين معترك السياسة لتلطخه النجاسة ويصبح عرضة للنقد والفقد ليشوه روح الدين ويرفع نسبة الملحدين لفقدهم اليقين..

* ولا اجد صلاحا ولا إصلاحا إلا بتقويم الدستور والمؤسسة التعليمية وخصوصا كادرها التعليمي الذي يعاني من نقص في العقيدة الوطنية لانه انتاج لمرحلة امتازت بالجبن والضعف وفقدان الثقة لانه لا زال يعيش ازمة نفسية واجتماعية واقتصادية وثلمة في البناء الفوقي للانسان

* إننا اليوم بأشد الحاجة الى بناء إنسان يحب الوطن ويلتصق بالارض ويحب الحياة ويمهد لمستقبل آمن وولاء حقيقي لله والدين والوطن وان يحس بانسانيته ووجوده

بعيش كريم ووطن حر وسعيد...وان يشعر بوطنيته التي للأسف (باتت عيبأ...)..وعلينا ان لا ننسى ان الانسان هو من يبني الاوطان...وعاش الوطن..!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك