المقالات

عندما قتل الجهل الإمام الحسين.. قديما وحديثا

3039 2017-09-29

 

ينقل لنا المؤرخون موقفين ثانويين, في حادثتين مهمتين, لهما كبير الأثر في فهم الحدث, من حيث أسبابه وما نتج عنه وما أحاط به من ظروف. 

فقد نقل في الأولى, أن بعضا من اتباع معاوية أبن أبي سفيان, عندما وصلهم خبر, شهادة الإمام علي ابن أبي طالب, عليه وأله أفضل الصلاة, في المحراب أثناء صلاته, قولهم متعجبين" أو كان علي يصلي؟!". 

في حادثة ثانية, تتعلق بالثورة الحسينية, وما رافقها من أحداث جسام, ومواقف تستعصي أحيانا على قدرة البشر.. يسب أحدهم عياله, متصورا أنهم من الكفار.. أو يطلب أحدهم منحه, إحدى بناته, لتكون خادمة عنده, معتقدا أنها من أسرى الروم أو الترك؟! 

توضح لنا تلك المواقف, وغيرها كثير.. أن التجهيل المتعمد, والتعتيم الإعلام على الأمة, دوما كان أداة ناجحة بيد الطغاة والمتسلطين, لتثبيت حكمهم, وكسب تأييد عامة الناس, من خلال رسم صورة كاذبة, يمكن أقناعهم بها, بشكل أو بأخر. 

خداع الرأي العام, ليست عملية سهلة, فهي تتطلب شخصيات وأدوات محترفة ومتمكنة, تقبل بيع عقيدتها وإنسانيتها, وشرفها المهني, مقابل المال أو الجاه والمنصب.. وتمويل ضخم, يمكن أن يشتري الذمم, ويشغل العقول عن التفكير, ويجعلها تكذب حتى نفسها, متنعمة بخير الحاكم , وما يدفعه لها, من رشوة مبطنة بأسم التكريم والهدايا. 

الحسين لم يكن شخصا, يمكن تغييبه بسهولة, فهو أبن بنت النبي, وهو صحابي جليل في الأقل.. وقال جده فيه وفي عظم قدره, من الأحاديث ما لا يحصى, ولا يتيح إخفاء شخصه أو مكانته.. ومع ذلك, نجح الحاكم, في خداع جمهوره, الذي كان بدوره مستعدا, لغسل دماغه جماعيا, بجهله وعدم رغبته بالمعرفة, وتمتعه بالمال دون معرفة مصدره, وببحبوحة العيش الرغيد.. كل ذلك خلال خمسين عام من التجهيل المستمر. 

الموقف يتكرر, والدور نفسه, يلعبه بعض القادة والحكام الآن, تغيير وإعادة تفسير للحقائق, وجمهور مستعد مسبقا ليتم خداعه.. فيهيج مع من يريدون الحرب والدمار, ويكره من يتحدث بالتعقل والحكمة والوسطية, أو العكس.. دون أن يعرف أي الموقفين, هو الأفضل للقضية. 

صحيح أن يزيد قتل الإمام الحسين, عليه وأله افضل الصلوات, لمعرفته الكاملة, بأنه أحق منه بالخلافة, لكن جهل الأمة, كان الأداة التي نفذت بها هذه الجريمة. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك