المقالات

عندما تصبح الحقوق الأصيلة.. منحة ومنة

2101 2017-01-26

  زيد شحاثة في أحد الأيام, وعندما كنت في موقع مسؤولية, بالكاد يمكن تسميته منصبا, حضر أحد الموظفين, وكنت قد أنجزت له قضية, عادت عليه بمكافأة مالية بسيطة.. بقي هذا الرجل  يشكر ويثني على جهودي الخيرة.. ورغم إني كررت عليه, أنني لم أؤدي إلا عملي, وأن ما حصل عليه, هو حقه فقط, إلا أن أنه بقي يحمدني ويشكرني على " فضلي العظيم" عليه. عندما خرج الرجل, بقيت منزعجا جدا, رغم أني لم أظهر ذلك له, وأكتفيت بالإبتسام فقط, لكن ما ضايقني حقا, قناعته المطلقة, أن ما حصل عليه, هو فضل مني ومنة؟! قناعة خطيرة, ومنهج كارثي, أن تتحول الحقوق الأصيلة, الى منحة ومنة من المسؤول.. وهي ثقافة  بعثية بإمتياز, فهم من أشاع فكرة, المكارم السخية للقائد الأوحد, وتبعهم على ذلك, بعض أشباه المسؤولين, في هذه الأيام.. فقلدوا البعثيين وإن لم ينتموا. هناك خدمات وحقوق, تقدمها الدولة لمواطنيها, لتسيير حياتهم, وتحسين ظروفهم المعيشية, أو لزيادة رفاهيتهم, بطريقة تراها مناسبة, ومن المال العام.. ورغم أنها منح, لكن لا يجوز المن بها.. فهي ليست من جيب السيد المسؤول, مهما علا منصبه.. وهذا لا يعني أن من يمنح من جيبه للأخرين شيئا, يليق به أو يصح منه, أن يمن بما منح. المشكلة الأكبر في الموضوع, ليست في منة السيد المسؤول, بل تتعلق بقبول الأخر, أن حقه الذي أكتسبه بحكم, إنسانيته ومواطنته, هو منحة ويجب أن يقدم الشكر  عليها, وربما فروض الطاعة؟! هل يمكن أن نصدق ونقبل, أن هناك من يقدم الشكر لمسؤوليه, لأنهم منحوه راتبه الذي, أخذه لقاء ما قدم من عمل؟! أي تنازل سنقدمه, عن إنسانيتنا وحقوق مواطنتنا, بعد ذلك؟! ربما يجب ان نسال أنفسنا بعدها, إن كان يجب أن نشكر السيد المسؤول, عن الهواء الذي نتنفسه؟!
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك