المقالات

عندما يتم الإجابة قبل فهم الأسئلة

2320 2016-12-15

زيد شحاثة

تختلف الشعوب, في طباعها وعاداتها الاجتماعية, وتختلف أكثر في مستواها الثقافي, ويرتبط بكل هذا, ردود أفعالها, على مختلف القضايا والمواقف التي, تتعرض لها, وتمر بها.

بعض من الشعوب, تكون إستجابتها, بناء على دعوة من منظمات إجتماعية, وأحزاب سياسية, ولا يشترط أن تكون من أتباع تلك الأحزاب, ومؤيدة لسياساتها, لكن لقناعتها بما طرحته من رأي او فكرة, حول تلك القضية, تتفاعل مع الرأي المطروح وتؤيده.

شعوب أخرى, تستجيب بشكل عاطفي وتتفاعل, مع القضايا, بشكل أني إعتمادا, على ما تنجح جهات في تسويقه, من وجهات نظر وتفاسير, بغض النظر عن مدى قربها من الحقيقة, أو مدى فائدتها, وأهميتها للمواطن نفسه.

هذه التفاعلات الجماهيرية, تعود للفرد  نفسه, فان كان تجاوبه مع القضايا, متأنيا معتمدا على تحليل وفهم ولو بحدود مقبولة, فستكون الإستجابة الجماهيرية عقلانية ومنطقية.. وإن كان رد فعل الفرد, إنفعاليا عاطفيا, كانت الإستجابة الجماهيرية, نتيجة حتمية ومطابقة لهذا النموذج.

يشكل البسطاء, غالبية شعبنا.. يضاف لتلك البساطة, عاطفية طاغية, وإنخفاض المستوى الثقافي, نتيجة لتجهيل متعمد, مارسه نظام البعث المقبور, والضغوطات النفسية والإجتماعية والمعيشية التي عاناها المواطن, مما سبب تراكم الغضب, والشعور بالظلم الفاحش.. كل هذا سهل, التلاعب بالرأي العام, وإصطناع صورة ومواقف, من أي قضية, قبل فهمها أو معرفة ماهو الموقف اللازم, لضمان الحقوق والمصالح.

تعرضت مبادرة التسوية الوطنية, لهجمة إعلامية ومن على مواقع التواصل الإجتماعي, وحتى قبل أن تعلن تفاصيلها أو ماهيتها, وما تحتويه من أفكار وأهداف.. وبعيدا عن الدفاع عنها أو إنتقادها, فمن الواضح أن هناك من يهاجمها سرا, وهو يؤيدها علنا, في نفاق سياسي, ليس جديدا, وانساق مع هذا الموقف العشرات, فخونت جهات وشتمت, دون تفهم بل ودون إطلاع على الموضوع.. كما كان هناك مؤيدون يدافعون عنها, وبنفس الأسلوب ربما.

بعيدا عن المثاليات والكلام الإنشائي, فإن حكمنا على الأشياء, يجب أن يكون مبنيا على مبادئ وثوابت, نعتمدها نحن أو من نثق بهم من مرجعيات, دينية كانت أو سياسية أو حتى إجتماعية.. كما يجب ان تحقق لنا, مصالح معقولة ومقبولة, مع حفظها لحقوق الأخرين بشكل عادل.

التسوية كنموذج لقضية تهم مستقبل البلد, وغيرها الكثير من القضايا, يجب أن ندرسها بشكل جيد, ونفهمها بكل تفاصيلها, ونرى نتائجها المتوقعة.. ثم نحكم بعقلانية الواقع والمصالح المشتركة العادلة.. عندها نبني المواقف, بدون إنفعال أو عاطفية فارغة.

يقال ان فهم السؤال نصف..هلا فهمنا قبل أن نجيب؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك