المقالات

قانون الحشد الشعبي.. هل هو نصر سياسي, أم ضرورة وطنية ؟

2544 2016-11-27

زيد شحاثة
لا تسن القوانين عبثا, دون حاجة وهدف.. هذا ما يفترض أن يحصل عادة.
يختلف وضع العراق, عن أي دولة أخرى.. فالعراق خرج توا, من حكم طاغية مجرم, وأنغمس في سلسلة مشاكل, تتعلق بما خلفه هذا النظام من دمار, وتبعات ونتائج مغامراته الشيطانية, والدمار والتخلف, في مختلف المجالات الحياتية.
تحمل العراق, فوق كل هذا, أخطاء قوات الإحتلال, وسياساتها السلبية, التي أدت لأن يكون العراق, هدف كثير من التنظيمات الإرهابية, بحجة وجود قوات إحتلال, وأسباب طائفية.. رغم أن حقيقة وجودها كان , حروبا بالنيابة, وأجندات خارجية, إقليمية ودولية, وتصفية حسابات, إنقادت لها تلك التنظيمات, كالخراف تقاد لذباحها.
في لحظة مفصلية من تاريخ العراق, وبعد فشل الحكومة السابقة الذريع, وتراكم أخطائها الكارثية, وبعد سقوط الموصل وما تبعها من مناطق, كانت فتوى الجهاد الكفائي.. هي الخطوة التي, لو لا حدوثها لكنا في حال غير ما نحن عليه الأن
كان الحشد الشعبي ثمرة تلك الفتوى المباركة, وضرورة تطلبتها, معركة الوجود التي كان يخوضها العراق, وتؤيدها نظرة واقعية, لحقائق وطنية, وواقع تاريخي, وجوار إقليمي, فيه ما فيه من مصالح وأجندات.
كان بقاء تلك القوة العسكرية, رغم تشكلها, بإجراءات رسمية وقانونية, دون قانون مشرع, يسبب ظلما وتجنيا, على ما قدمه أبطال الحشد, من تضحيات جسيمة, وما عاناه أفراده, من مشاكل إدارية وقانونية, وخصوصا فيما يتعلق بحقوقهم, وحقوق عوائل شهدائهم.
ورغم أن عسكرة المجتمع خطير, إن لم تكن له أسباب موجبة, لكن حالة الحشد, تختلف جذريا, فلولا ظهوره في الساحة, لكنا نقاتل في أزقة بغداد ربما.. ولأن إستشراف المستقبل بصورة واقعية, يبين أن معظم فصائل الحشد الشعبي, تتبع لجهات سياسية, كان لزاما تقنين تلك القوات, وحصر تبعيتها, وتلقي أوامرها, بيد القائد العام للقوات المسلحة, مع حفظ حقوقها, وما قدمته من تضحيات.
قد يعترض البعض, على وجود هذه القوات, وربما يجعلها جيشا بديلا, أو يتهمها بأنها متشكلة من أغلبية لمكون عراقي, لكن عملها ضمن إطار قانون عراقي, وتبعيتها لقائد القوات المسلحة, يمنع أي تعارض لها مع الجيش العراقي.. وموضوع الأغلبية, إنما هو يظهر واقع حال الشعب العراقي, ويوضح إستجابة كل مكون للدفاع عن الوطن.. أليس كذلك؟!
بعض من يعترض عليه, لا يصرح حقيقة, بسبب إعتراضه, والعائد لخوفه من أن يسبب إقرار القانون, نصرا سياسيا لجهة ما, وأخرون يخافون من تلاشي قاعدتهم الجماهيرية, التي بنوها بخطاب طائفي, ثبت زيفه, بعد سقوط محافظاهم بيد داعش.
رغم أن التحالف الوطني, هو من قدم القانون, وهو من نجح في إمراره, رغم المعترضين, لكنه منجز حقيقي, لكل العراقيين.. وخصوصا من ضحوا ولازالوا, في سواتر الدفاع عن الوطن, ومن مختلف الطوائف.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك