المقالات

وزارة التجارة و"فرس بيت عبيد" | رحمن الفياض

1225 2016-07-14

رحمن الفياض

يقال أن هناك عائلة في جنوب العراق, تسمى بيت عبيد, كان لديهم فرس لديها عادة سيئة, عندما لاتجد علفها فأنها تأكل الحبل المربوطة به.

الحال ينطبق على حكومتنا الرشيدة المنتخبة, فهي تواجه أزمتها الأقتصادية, بالضغط على كاهل المواطن الفقير, من خلال أستقطاع جزء من الراتب و حجب البطاقة التموينية.

البطاقة التموينية, والتي بدت الحكومة عاجزة أمامها, والتي تعد المصدر الأساسي للمواطن الفقير في مواجهة أرتفاع الأسعار, حجبت منذ, ستة أشهر تقريبا, حيث أنقطعت جميع مفرادتها مع بساطتها, ومكونتها(الطحين, الزيت, السكر, الرز), ونحن نعلم أن شركة الأتحاد لأنتاج السكر قد غطت السوق المحلية من هذه المادة ولديها فائض بالأنتاج, ومحصلي الحنطة والشعير ومنذ عامين تقريبا, لدينا فائض بأنتاج هذين المحصولين,حتى أن الدولة قد أمتنعت عن أستقبال كميات كبيرة من الفلاحين في هذا العام.

الدولة التي بدت عاجزة أمام توفير مفردات البطاقة التموينية, تستوفي من كل وكيل مسجل لديها, وعن كل مواطن مبلغ خمسمائة دينار شهريا, فلو أفترضنا على سبيل المثال لا الحصر, أن لدينا في بغداد 500 وكيل تكون وزارة التجارة قد أستحصلت أكثر من 250 مليون دينار شهريا, بدون أي وجه حق, ولو عممنا الرقم على المحافظات, نجد ان هناك مليارات تدخل الى حساب وزارة التجارة شهريا, سؤال بريء يحتاج الى أجابة من قبل المختصين في وزارة التجارة.

لانريد أن ندخل هنا في مقارنة بين ماكان يحصل عليه المواطن في زمن النظام الدكتاتوري, وبين حكومتنا الحالية الوطنية المنتخبة, ففي زمن النظام البائد, كانت وزارة التجارة, تجهز أكثر من ثمانية مواد وبشكل شهري منتظم, حتى أن كثيرا من المواطنيين, يقومون بيع جزء من حصتهم التموينية, وأكيد ليس تبطرا وأنما عوزا, بسبب سوء الأوضاع المعيشية للمواطن والموظف على حد سواء.

في وقتنا الحالي لاننكرأن هناك طفرة نوعية لدى طبقة معينية, وأرتفاع مستوى المعيشة لديها, الا أن هناك طبقات معدومة وهي الأعم الاغلب, والتي لازلت تعتمد بشكل رئيسي وأساسي على مفردات البطاقة التموينية, فعلى وزارة التجارة وضع الية مناسبة ومدروسة, لشمول ذو الدخل المحدود, بمفردات البطاقة التموينية, وحجبها عن عن المسؤلين والدرجات الخاصة والميسورين, مع الأخذ بعين الأعتبارأنه لو الخبز ماعبد الله.

ففي الأونة الأخيرة سجل معدل عالي لأرتفاع سعر كيس الطحين حتى أنه تجاوز الخمسة والثلاثين الف, بالأضافة الى أرتفاع أسعار السكر والرز, ممايعني أن هناك أيادي خفية تحاول العبث, بلقمة الفقراء, من مافيات وحيتان الفساد في وزارة التجارة والدولة العراقية, فالى وزارة التجارة أرجو أن لاينطبق مثل فرس بيت عبيد عليكم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك