المقالات

نِظامُ (آل سَعود) رافِدُ المُسْتَنْقَعاتِ الارْهابِيَّةِ الآسِنَةِ*/ نزار حيدر

1221 2016-07-14

نــــــــزار حيدر

نحن هنا اليوم نعتصمُ أمام سفارة (آل سَعود) والحزب الوهابي في العاصمة الاميركية واشنطن، في ذكرى جريمة هدم البقيع الغرقد في المدينة المنوّرة، لنذّكر العالم والمجتمع الدولي وضحايا الارهاب بمنبعِ الارْهابِ وحاضنتهِ الرئيسيّة وأَقصد به نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربيّة.
رسالتُنا لهم جميعاً ان لا ينشغلوا بتجفيف المستنقعات الآسنة التي تجمّعت فيها وحولها الجراثيم، فما لم يتعاونوا ويعملوا بجدٍّ ومثابرة على قطعِ وتحطيمِ وتدميرِ الرّوافد والمنابع التي تصبّ في هذه المستنقعات الآسِنة فستفشل كلُّ جهودنا في الحرب على الارهاب.
فالمستنقعاتُ الآسنة تجدّد نفسها ذاتيّاً اذا ظلّ الرّافد يَصُبُّ فيها.
انّ جماعات العنف والارهاب بمثابة المستنقعات الآسنة، امّا المنبع والرّافد الذي يغذّيها فهو نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية وحليفهُ التّاريخي الحزب الوهابي، فهو الذي يغذّي هذه المستنقعات بالجراثيم التي يغسل أَدمغتها بالعقيدة الفاسدة والاعلام الطّائفي ويدعمها بأَموال البترودولار لتفجّر نفسها بالسيّارات المفخّخة والاحزمة النّاسفة وتعتدي على الحياة والإنسان والحضارة والمدنيّة والتّاريخ وعلى كلّ شيء.
لا ينبغي للعالم ان يغفل عن منبع الارهاب وحاضنته الاساسيّة، وأَقصد به نظام (آل سَعود) وحليفه الحزب الوهابي، فالغفلة عنه وبأيِّ شكلٍ من الأشكال، كعدم الإشارة اليه او تجنّب تسميتهُ، يُعدُّ نوعاً من الضّحك على الذّقون وخيانةً لدماءِ الابرياء الذين يذبحهُم الارهاب يومياً في الاتّجاهات الأربعة من العالم وفي القارّات الخمسة، فبعد أَن ثبُت بالقطعِ واليقين انّ كل جرائم الارهابيّين التي شهدتها مختلف دول العالم والتي كانت آخرها جريمتهم في مدينة بلد بالعراق وقبلها الكرّادة في العاصمة الحبيبة بغداد وكذلك جرائمهُم في فلوريدا ولوس أنجلس وباريس وبروكسل، بالاضافةِ الى جرائمهِم في عدد من الدّول الافريقيّة وكذلك في مصر وليبيا واليمن وسوريا ولبنان وغيرها وغيرها، انّ كلّ هذه الجرائم مصدرها واحد ومنبعها واحد الا وهو الفكر السّلفي الوهابي التّكفيري وان اختلفت الأسماء والمسمّيات، فلا ينبغي، إذن، التّغافل عن تحديد وتسمية المصدر والمنبع الحقيقي للارهاب، ولا يجوز لا قانونيّاً ولا أخلاقيّاً ولا حتى جنائيّاً تجنّب تسمية المصدر الحقيقي لكلّ هذا الارهاب الأعمى الذي بات يشكل خطراً عظيماً على البشريّة جمعاء وعلى الحضارة الانسانيّة والمدنيّة العالميّة، وكذلك على الامن والسّلم الدوليَّين.
وبعد ان أماط كبير المتستّرين الدولييّن على دور الرّياض في الارهاب، وأقصد به الولايات المتّحدة الاميركيّة، اللّثام عن منبعِ الارْهابِ وحاضنتهِ الاساسيّة عندما سمّى الكونغرس الأميركي بلجانهِ المعنيّة والمتخصّصة وبمجلسَيهِ الشّيوخ والنوّاب، نظام (آل سَعود) والحزب الوهابي كمصدرِ إِلهامٍ لكلّ التّنظيمات الارهابيّة في العالم بمختلف مسمّياتها، لم يعُد عند أحدٍ مُبرِّراً للتستّر على دور نظام القبيلة الفاسد في الارهاب.
وحدهُم المغفّلون والجُبناء والطائفيّون والمستفيدون هم الذين يتجنّبون تسمية (آل سَعود) والحزب الوهابي كمصدرٍ ومنبَعٍ وحاضِنَةٍ أساسيَّةٍ لِلْإِرْهابِ العالمي.
معاً للقضاءِ على حاضنةِ الارْهابِ في العالم نظام (آل سَعود). 
معاً لتجريمِ الوهابيّة أُسوةً بالنّازيّةِ.
من أَجْلِ عالمٍ أَكثر أمناً. 
والسَّلامُ عليكم.
*كلمتي أمام سفارة (آل سَعود) والحزب الوهابي في العاصمة الاميركية واشنطن، في يوم البقيع العالمي (الأربعاء ١٣ تموز ٢٠١٦).
*لمتابعة الكلمة على اليوتيوب، الرجاء فتح الوصلة التالية؛
‏https://youtu.be/PDSQNcdBcUY

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك