المقالات

عيد مسلوب الفرح/عبد الحمزة السلمان

1320 2016-07-08

عبد الحمزة السلمان أعاتب ليلا يحمل بين طيات خيوطه السوداء,  فاجعة كبيرة, لشعب صابر سنين, على أمل فرج الباري, تآكلت سنينه المصائب المتتالية, ولم يثنيه الزمن, أعاد رمقه بالانتصارات ,وتحرير الفلوجة, والتوجه  للموصل لتحريرها .    غابت شمس يوم حار جدا, من أواخر ايام شهر رمضان الكريم , بصبر رغم المعاناة, حيث لا تتوفر فيه وسائل الراحة, بسبب انقطاع تيار الكهرباء, التي عجزت الحكومة عن توفيرها للمواطن, وابتهاجا بقرب يوم العيد, خرج المواطنين وعوائلهم للتبضع  وشراء حاجاتهم لاستقبال عيد الفطر المبارك, في منطقة آمنة يدعوا أهلها للسلام طالتهم يد الارهاب, بانفجار الكرادة المروع تبكي له الكائنات.      تناثرت الأشلاء.. من شدة الإنفجار, وسط لهب النيران المستعرة, والغازات السامة, وطبقات الدخان, التي زادت من عتمة اليل, إختلطت أجزاء الجثامين, وتفحمت أخرى, لم يفرق العدو المجرم والإرهاب والخونة بين الاجناس وأطياف الشعب, ولا بين كبير وصغير, جميع الشعب مستهدف, رجال ونساء واطفال, اعداء العراق هم اعداء لجميع الشعب فلنتوحد جميعا.     عمل إجرامي ومصيبة كل الشعب, عندما يرى أطفال بعمر الورود متفحمة, تلتوي لها القلوب, وتملئها حرقة وتدمع العيون, من هول المصاب,  نساء كالقوارير يخشون عليهن أهلهن من أشعة الشمس تخدشهن, يستغلون غيابها ليخرجن للتبضع وشراء زينة العيد, لإنتظار أكبادهن يعودون من ساحات الوغى, يحملون على اكتافهم تراب المعارك, وفي قلوبهم قصص وملاحم البطولات, التي سطروها اثناء المعارك, فيفجعون بهن قبل ان يفجعن بهم.    بين  ألم وحزن ومأسات نشتق سؤال, يحير الأذهان من المسؤول ولماذا؟ الشعب أمانه بيد السلطات الحاكمة, وهي الراعية والمسؤولة عن رعيتها اليس متفق عليه , على الجميع البحث عن السبل والحلول, حتى لا يتكرر الحدث المتكرر لعدد من المرات وفي مناطق مختلفة .     تعدد أعداء العراق من الداخل والخارج والعملاء, والمغريين بهم يعملون للعبث في امن  الشعب,  محاولة نقل المعركة للداخل في المناطق الآمنه,  لتخفيف الضغط على العدو في ساحات المعارك, التي تتالتها الإنتصارات مخططهم الذي تلاشى, بجهد المرجعية وفتوى سماحة السيد السيستاني (دام ضله الوافر), بالجهاد الكفائي الذي أطلق عليه الحشد الشعبي يجب علينا أن نفرق بين الحشد و نداء الجهاد الكفائي, ومن لبى النداء لنيل الشهادة والمأجورين, واختلاف النسب بينهم . تتضح الصور أمام الشعب, وأصبح تأثير الإعلام المأجور ضعيف جدا عليه, وأدرك الخطر وكشف أساليب القائد الأوحد, التي دفعت ليكون على شفى الهاوية .     أصبحت الاحداث توحد صفوفنا امام الاعداء, والمتشبثين والفاسدين والفاشلين, الذين أعدت لهم المرجعية, اليد من الحديد التي ستطرق على رؤوسهم, عند نهاية تحرير البلد من جراثيم العصابات التكفيرية والوهابية, وقريبا ستعود الإبتسامة من جديد لأيتام الشهداء وعوائلهم, الصابرة على مرارة الأيام .. إن الباري يمهل ولا يهمل لعقاب الظالمين .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك