المقالات

أيها الراقصون على طبول عدوكم: نشطوا ذاكرتكم/ عبد الله الجيزاني

2165 2016-05-02


عبدالله الجيزاني

منذ عام 1920 إلى عام 2003، كنتم مواطنين من الدرجة العاشرة، أغلبية سكانية، المنطقة الجغرافية الأغنى في البلد، والمكون الأفقر، ليس لكم من البلد إلا الخدمة بين متطوع في الجيش، وبين عامل خدمة في البلدية أو المستشفى، الصدفة وحدها تدفع احد أبنائكم ليكمل دراسته الجامعية، ولن يعين إلا إذا تبعث، وإلا من تبقى في أحسن الأحوال يكمل المتوسطة.

مقدساتكم مهانة وزيارتها تهمة، وصل حكمها للإعدام، الصلاة عمالة وتجسس، نعم لم تكن هناك طائفية لسبب بسيط لان الأغلبية عبيد و الاقليه الملوك ملعون من ناقشهم أو تناول أباطيلهم، نسيتم عندما سلط عليكم أراذلكم، بعنوان الرفاق، نسيتم عندما كان شتم العلماء وسيلة للتقرب من السلطان، بماذا اذكر واذكر، بعض الذكريات تدمي القلوب الحرة.

اليوم عندما تحولت المعادلة، وأصبحت الأغلبية هي الحاكمة، وأصبح أبنائها مهما كانوا وزراء، ووكلاء ومدراء وقادة، أصبح الفساد كارثة، ألم يكن هناك فساد، حفزوا ذاكرتكم، ألم يوصي الهدام رجاله " اسرقوا واختلسوا..لكن احموا أنفسكم"، أي دائرة في العراق كنت تراجعها وتنهي فيها مراجعة دون أن تدفع المقسوم علنا، كم سرق ما يسمون بالتصنيع العسكري عندما كانوا يضللون القائد الضرورة، بإنجازات وهمية! من أين يسرقون؟ من عائدات نفط البصرة وميسان ونذور العتبات. 

 كان العراق دولة بكل ما فيها مسخر لفئة مقسمة هي الأخرى إلى فئات، فالبو ناصر لهم الحصة الأكبر، ثم يأتي الآخرون بالتسلسل أهل العوجة ثم التكارتة ثم السنة بصورة عامة، أما أصحاب الثروة من الشيعة أما يحصلوا فتات موائد هؤلاء أو يباتوا جياع!... 

تبا لذاكرة عطبت ليحركها أعدائها، فقدان الأمن، ومتى كان لكم امن، إلا من يقدم فروض الطاعة والخضوع والخنوع، وهو مشروع تهمة متى شاء الحاكم ورهطه، كم رجل شجاع كان يمكنه أن يحمل أمواله بيده علنا، كم أسرة معروفة بالغنى تبات ليلتها مطمئنة. 

 الإرهاب! من يستدرجوكم اليوم إلى حتفكم هم من أسس له ويقوده، عندما عارضتم كانت لكم محددات وخطوط حمر، أما من ذهب ملكهم وركبوا موجة الوطن والوطنية، فلا محرم لديهم كل موجود على وجه الأرض هدف، فضلا عن كون الإرهاب ظاهرة دولية لم تسلم منها أكثر الدولة أمنا.

اليوم مذهبكم ومراجعكم رقم صعب في المعادلة الدولية فضلا عن الإقليمية، بعد أن كانوا يعيشون في عزلة لا يذكرهم احد في العراق فضلا عن العالم، اليوم لديكم دولة نووية تصارع الدول العظمى" تمكنوا منكم لتشتموها"، اليوم تمكن أبنائكم من الحصول على الشهادات، بعضها تتناول فكر مذهبكم وعلمائكم، اليوم يعيش كثير من أبنائكم في بحبوحة من العيش.

الأخطاء ممكن أن تعالج بسهولة، لكن تحت سقف العملية السياسية، ووفق معادلة الحكم العادلة، التحديات كبيرة وكبيرة جدا، لا غرابة أن تحدث بسببها هفوات وهنات كما هي اليوم.

 نشطوا ذاكرتكم، حدثوا أبنائكم ممن لم يعيشوا تلك الأيام السوداء، انتشلوهم من يد أصحاب الشعارات المغمسة بدمائكم، التي عاش عليها البعث والأقلية سنوات يتنعمون بثرواتكم، لا تتركوهم ليأتي الغد يكونوا فيه مشروع تهمة جاهزة، حين لا ينفع عض أصابع الندم.

اليوم الوضع الاقتصادي للناس جيد ولم يصل الطموح وهو مقبول في ظل العوامل الخارجية والداخلية المعرقلة.

الوضع الأمني يتحسن وفي طريقه ليكون مثالي بفضل الحشد المرجعي المقدس والاجهزة الأمنية. 

الخدمات حصلت فيها انتقاله، المؤكد أنها ستصبح أفضل بعد تحسن أسعار النفط وعودة الأمن، نصيحة وصرخة من القلب؛ لا تكرروا تجارب حكم الأكثرية التي فشلت على أيديهم وبدفع جلاديهم....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك