المقالات

حصلنا على كل ما نريد

1854 2015-12-08

عندما كانت الشعائر ممنوعة، بدأ بعض شباب العراق، الانحراف مع ما يريد النظام في حينه، حيث صور البكاء على مصيبة عاشوراء، انكسار غير مبرر فالحسين شهيدا عند الله، واللطم والطبخ وغيرها كلها ممارسات متخلفة.

قلة قليلة من أبناء الشعب، كانت تعي معنى إحياء تلك الشعائر، ونتائجها وأثرها وأثارها على الدين والوطن، وقيم الإسلام، الذي "هود" معظمها. 
تغير الحكم وذهب نظام البعث، عندها فتحت الأبواب على مصراعيها أمام الشعائر الحسينية، كانت المسيرة الأولى في نفس سنة التغيير، إشارتها الأولى لدى المحتل، الذي فوجئ بملايين من أقصى البلاد إلى أقصاه تزحف باتجاه كربلاء، بدأت التساؤلات في كل مؤسسات أمريكا، عندما عرفوا أن هؤلاء القوم يحيون ذكرى حصلت قبل 1400 عام من الآن، عندها يأسوا، من استقرار أجندتهم فضلا عن تنفيذها في هذا البلد، بذلوا كل ما لديهم من إمكانات، لغرض تنفيذ أجندتهم، لكن صوت المرجعية التي تقود هؤلاء السائرين كان أعلى وأوضح. 

تولى الحكم شخص من قوم، كانوا ومازالوا يعدون أحياء هذه الشعائر نوع من التخلف والرجعية، لذا فشل في تقديم الخدمات والحماية للشعب العراقي، استغل أشباه هذا الحاكم، الخلل هذا في التثقيف والتحريض ضد هذه الشعائر، بعنوان ماذا حصلنا من التغيير، سوى اللطم والبكاء والسير إلى الزيارة!

بعد الفشل الأمني واحتلال ثلثي البلد، صدرت فتوى الجهاد الكفائي، استجاب للفتوى من لطم وبكى وسار إلى ضريح الحسين، تحولت الدمعة إلى ثورة، هزمت الفشل والإرهاب والفساد. 
أوصل السائرون باتجاه الحسين، صوت وصورة الإسلام الحقيقي، الذي حرفه الإرهاب، ليعكس صورة مشوهة عن إنسانية الإسلام، أوصلت هذه المسيرة الكرم والسخاء الحسيني، حيث مواكب الخدمة التي تقدم للزائر القادم ما لذ وطاب من الطعام، وتوفر له المأوى وكل أنواع الخدمة، التي وقف العالم أمامها مذهولا، فأي إمكانات تلك التي تتمكن من خدمة الملايين، دون أن يجوع احد أو يحتار بمنام أو علاج أو أي شيء.
ما حصلنا عليه من التغيير إلى ألان، هو إعجاز بكل ما للكلمة من معنى، 

عرفنا العالم بديننا بشكل عملي وواقعي، رغم مقاطعة الإعلام لتلك الشعائر، ومحاربتها والدس ضدها، كسرنا الحدود بين المسلمين في كل البلدان، لذا تجد زوار من كل أنحاء العالم تجمعهم كربلاء الحسين، نشأت بينهم علاقات أسرية، وتبادل زيارات.

عرفنا العالم بأن دموعنا لم ولن تكن انكسار أو خنوع، بل الدموع هي من أثمرت هؤلاء الرجال الأبطال، الذي هزموا إرهاب داعش، الذي قدرت الدول الكبرى المتحالفة ضده سنوات لغرض هزيمته.  ما حصلنا عليه؛ أن العالم عرف لنا قادة زهدوا بالدنيا وزخارفها وقاطعوا الإعلام، لكن العالم وقف عند أبوابهم متوسلا لقائهم ليتعلم منهم الحكمة وقدرات القائد. 

حصلنا أننا عبرنا عن نفسنا، ليعرف العالم إننا خلاف ما يصور بعض العملاء والمنحرفين، كسرنا الطوق حولنا، لنعلن عن عصر جديد في العالم هو عصر الإسلام. 

أما من لم يحصل على شيء، فهو من حارب ومازال يحارب الشعائر، بطريقة أو أخرى، تارة بعنوان التحضر وأخرى بعناوين الحرص. 
الخدمات فأنها آتيه طال الزمن أو قصر، لان الغد سيكون بيد اللطام والباكي، وهم من سيقدمون الخدمات وسيحاربون الفساد، ليملئوها عدلا وقسطا، كما ملئها أعداء اللطم والبكاء ظلما وجورا...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك