المقالات

رؤية لإصلاح القضاء العراقي

3032 2015-11-11

"أتذكرُ أني سئُلتُ من بعض الأصدقاء، أيام دراستي في كلية التربية، كيف نستطيع أن نجد قانوناً يحقق المساواة والعدالة لجميع الأفراد؟(فما الديمقراطية إلا دكتاتورية الأكثرية) فكان جوابي مجملاً: بعد بناء دولة(وفيه تفصيل) يختار كل فرد قانوناً خاصاً به، حيثُ تعرض عليه المواد القانونية والأحكام المترتبة عليها، فيقوم بإختيار الحكم الذي يراهُ مناسباً له، مثلاً: جريمة القتل العمد، هل يريد حكمها الإعدام أم المؤبد؟ فيختار أحدهما، وهكذا تُدون كل مادةٍ وحكمها على ما أراد الفرد نفسه، ويوقع ويبصم، فيُحفظ هذا الشكل لدى المؤسسة المختصة والشخص المعني، ويحاكم المعتدي بقانون المعتدى عليه" (كتاب ماهو الدين؟ - حيدر حسين سويري) لمن شاء التوسع الرجوع إلى الكتاب.

ثورة الإصلاح أو فورة الناس من أجل الإصلاح، التي قامت في العراق، وبمساندة المرجعية الدينية العُليا، لم ولن تؤتِ أُكلها، وذلك أن السلطة القضائية فاسدة، أو أن الشعب يعتقد بفسادها، وفي كلتا الحالتين يبقى السؤال: إلى أين يتجه الشعب في شكواه؟ أي إلى مَنْ يرفع قضايا الفساد الإداري والمالي، الذي قام به كبار المسؤولين فضلاً عن صغارهم؟ 

يتصور بعض المطالبين بالإصلاح، أن يتم اللجوء إلى المحاكم الدولية، وهذه خطوة تُعد رجوعاً إلى الوراء، أي إلى زمن حكم البعث وعصابته، وهي خطوة بالرغم من حاجتنا لها إلا أننا يمكننا تأجيلها الآن، وإستخدامها فيما بعد، بمعنى اللجوء إليها إذا إستمر حزب الدعوة بالإستيلاء على السلطة، والإستحواذ على جميع مؤسسات الدولة، واللعب بمقدرات الشعب وسرقته، أما الآن فيمكننا اللجوء إلى حلٍ أراهُ مناسباً، مادام لدينا الوقت والرجال الشرفاء.

في حقبة تسعينيات القرن الماضي، وبالرغم من الفتن المتلاحقة التي مر بها الشعب العراقي، إستطاعت المرجعية الدينية العُليا، الرسو بسفينة الشعب على بر الأمان، وبعد دخول القوات المحتلة، لبست الفتن لباس أخر، وتعددت بتعدد خطط العدو، وكان الحل دائماً يخرج من تصريحات وفتاوي المرجعية الرشيدة، ولذا أقترح أن تُمسك المرجعية الدينية العُليا ملف القضاء، وهي الأولى بهِ وفق المباني والمفاهيم الإسلامية، فكل مرجع هو قاضٍ، قادر على فض النزاعات والحكم وفق القانون والدستور.

بقي شئ...
من محاسن مدرسة الإسلام، أن لدينا تعدد في المرجعيات، بمعنى أن يختار الإنسان قانونهُ الخاص وفق تقليده الفقهي، وبذلك لن نحتاج إلى كتابة قوانين ولا إعتراض المعترضين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك