المقالات

بدع الروافض وإتباع السلف الصالح ..!../ عبد الله الجيزاني

1678 2015-10-26

عبد الله الجيزاني

بعد رحيل الرسول الكريم، انقسمت الأمة إلى فريقين، فريق يقول بأن الرسول أوصى، فريق آخر؛ أن الرسول ترك خليفته لاختيار الأمة.
دون الخوض في أدلة كل فريق، لان كل فريق يحاول التشويش أو الطعن بأدلة الآخر، سنذهب إلى النتائج التي حققها كل فريق. 
على مر العصور، النتائج تدلنا إلى أحقية ادعاء أيا منهما، أتباع السلف الصالح، كما يطلقون على أنفسهم حكموا الأمة، عقود طويلة من الزمن، 
تحت رايتهم حصلت الفتوحات الإسلامية، التي وصلت إلى أفريقيا وأوربا، حيث كان محط فخرهم أنهم وصلوا الأندلس، لكان ما هي ثمار ذلك؟
هم من شكل وأسس الدولة الأموية وبعدها العباسية، حتى الدولة العثمانية، ليصل الحال إلى ممالك الخليج، والحكام الذي أزالهم الربيع العربي كما يسمى اليوم، حيث كانت هذه الدول التي ذكرنا تحظى بدعم وتأييد مؤسسة أتباع السلف الصالح الدينية، تلك المؤسسة التي شرعنت قتل واستباحة حرمات وكرامة الروافض. 
كانت قضية فدك تحظى بدعم هذه المؤسسة، بعدها قتل خليفة الرسول الكريم، كما يعتقد الروافض في الكوفة، ليمتد تأييد ودعم المؤسسة الدينية إلى كربلاء، التي قتل فيها آل الرسول وعلى رأسهم الإمام الحسين، السبط الذي يصفه" الحسين مني وأنا من حسين" هذا ما يجمع عليه الفريقين! 
جاءت الدولة العباسية، التي يتفاخر بها اتباع مدرسة السلف الصالح لحد اليوم، لتجعل من الناس عبيد عند الحاكم، أمعنت بالقتل والإرهاب والترهيب للروافض، وكل من يعترض على حكمهم.
حتى تسليم المسجد الأقصى لليهود، واحتلال فلسطين وتهجير سكانها المسلمين، بتعاون ودعم تخطيط الحكام المسلمين، الذي يحظون بدعم وتأييد المؤسسة الدينية لأتباع السلف.
اليوم أثمرت لنا هذه المدرسة" القاعدة وداعش وأخواتهما"، لتذهب ثروات ودماء المسلمين، بقتل بعضهم البعض. 
الروافض الذي كانوا هدف للحاكم، منذ رحيل الرسول الكريم، لم يتصدى للحكم منهم للحكم، سوى وصي الرسول، لتصل الأمور في زمانه، إلى انه أمر؛ أن ينثر القمح على الجبال لتأكل منه الطيور. 
قام أئمة وعلماء هذا الفريق بنشر العلوم، وانشغلوا بالتوعية والتدريس، ليخلفوا مئات الألوف من المراجع العلمية، والعلماء الذي قدموا للإنسانية خدمات لا تنسى.
أعاب فريق أتباع السلف عليهم، ممارساتهم وشعائرهم، ليأتي اليوم؛ الذي تثمر هذه الشعائر، دولة نووية ومجاميع جهادية، تحدت العالم وهزمته في مواجهات عديدة.
تأتي الثمار لنرى أن اللطم والبكاء، كان طريق للحرية والكرامة والعز، حيث تمكن اللاطمين والباكين من إخضاع اعتى المتكبرين في الأرض، 
تأتي النتائج، لينتج البكاء واللطم، حشد جماهيري تعداده بالملايين، تحدى القوى العظمى في العالم، وحقق ما عجزت عنه الآلة الحربية، لكل دول الاستكبار.
ظهرت النتائج، وإذا بتلك الدموع والصدور، التي كانت محط استهزاء وازدراء أتباع السلف، تهزم دولهم كما في اليمن، رغم الفارق المادي الذي لا يقارن بين الفريقين. 
النتائج تجبر من ضاع بين الدس والتغيير والطعن بالأدلة، أن يقف ليعيد ترتيب أوراقه، ويتبع نتائج تلمسها على ارض الواقع، ليغادر تنظير لم يشهد له التاريخ موقف عز وإباء وكبرياء...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك