المقالات

بــــــــــــــــين الســـــــــــــــطور..جهات رخيصة تسيء الى المرجعية الغالية/ واثق الجابري

2174 2015-10-15

واثق الجابري
دون شك أن مشاكل الوطن كالأمراض؛ لا يمكن علاجها دون تشخيص، ومَنْ لا يُشخص مشاكله الخاصة؛ لا يمكن أن يكون أداة لعلاج الآخرين، ولا يحديد منظومة مجتمع ومؤسسات، ولا ينهض بمسؤولياته.
قد تتشابه النداءات، وتختلف المسميات، ورُب صوت يشترك مع جميع الأصوات، ولا يُختلف عليه إلاّ من شذّ، أو سعى للتشويش على صوت جامع.
دأبت المرجعية الدينية عبر خطاباتها، أن تكون جسر ممتد الى جذور التاريخ العراقي، وبوصلة تحدد مستقبل البناء وأدواته، ودور محوري في تشخيص الخلل وحقوق المواطن، ولم تكن وجود طاريء؛ لشعب ضائع فقد البوصلة؛ تداهمه المطامع الخارجية، وتمزقه مخالب الأذرع الداخلية، وتضرب تثاياه على صخور إغتراب الهوية والوطنية، وتستنزف طاقاته؛ بتهجير العقول وتشويه الفكر؟!
تمتلك المرجعية الدينية سلطة معنوية، لا تُؤخذ من حكومة ولا تنقطع في زمن ومرحلة، وزرعت نفسها في عقول منبعها وطن؛ يجبل النفوس الى دائرة الإصلاح، ورغم قوة تأثير خطواتها؛ إلاّ إنها لم تفكر بمكسب دنيوي وسلطوي، وآلت أن تتعالى على رد لأصوات نكرة تنتقص منها، وموقعها الأبوة والرعاية، التي تدعو الضالين الى الهداية والرُشد.
رُبَّ سائل: من أين تنطلق المرجعية في دفاعها عن حقوق المواطن، وإلحاحها على تكرار إرشاداتها؛ هل من دور ديني، أم من منطلق آخر؟! الجواب بما حصلت عليه من ثقة وإستقطاب وقبول وتأثير على كل الطوائف، ودقة وعمق تشخيص المصالح والمفاسد، وما يضر الشعب جراء التناقضات السياسية، وما هي خطوات بناء المستقبل؛ إذْ لم تتحرك بدوافع دنيوية، نظراً لأهدافها الإلهية؛ بضمير جماهير وطنية نقية.
تلك الإطروحات والتوجه الوطني، لم يلقى قبول السلطات والساسة المنتفعين، وإختلفت ردود الأفعال الرافضة لصوتها، لإستشراء الفساد وتورط جهات سياسية بأجندات خارجية، التي أدت الى عرقلة التنمية وإنتشار الإرهاب، وتعمد تعطيل طاقات الشباب، وخلق حالة تفاوت إجتماعية، ومنابع فساد بالإستحواذ على السلطة؟! 
إن بعضهم يحاول إبعاد المرجعية عن دورها السياسي والإجتماعي، ويخلط أوراق فصل الدين عن الدولة، أو يتهم المتدينين بالفساد الى حد إتهام المرجعية بالحماية لهم، وظهرت أصوات زج بها خلال المظاهرات لطعن؛ مرجعية أصبحت تؤمن بها كل الأطراف بمختلف التوجهات، وترى حياديتها ودقة تصويب تشخيصها، وعدم فرضها عبادة حسب هوية الساسة الفرعية؛ بل عبرت عن طيف جماهيري واسع؛ إلاّ المفسدين والإرهابيين. وما مطاليب تظاهرات اليوم؛ إلاّ تشخيص سابق للأخطاء السياسية، وإعتبرت دعوتها للإصلاح لا تقل شأناً عن فتوى الجهاد الكفائي، وأيدت التظاهر ودعت الى محاسبة الحكومات السابقة.
المرجعية حق طبيعي، ورصيد وطاعة وإنقياد المجتمع، كان دورها حث المواطنين على الإنتخاب لإختيار الأصلح والأنزه، وبذلك تطابق المفاهيم الدستورية والعقلية؛ من جانب وطني وتمثيل شعبي.
تكررت الإساءة للمرجعية الدينية من بعض المتظاهرين؛ المشبوهي التوجه والروابط المعروفة؛ غايتهم فك عُرى العلاقة الوثيقة بين المرجعية والجماهير، وإبعادها عن إسداء النصح والإرشاد وهموم الشعب؛ بدعوى فصل الدين عن الدولة، بعد أن عجزت الجهات الإرهابية والفاسدة؛ عن مواجهة الأدلة الدامغة التي قدمتها المرجعية؛ لتشخيص السقطات الكبيرة التي إرتكبها الساسة، اللذين تعمدوا التغاضي عن العقل والمنطق، وإستغاثة مواطن كان ضحية ممارساتهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك