المقالات

إنما وليكم...

1459 2015-10-02

أهم مصادر التشريع في الإسلام القرآن والسنة النبوية، إلا في حالة آل بيت الرسول الكريم، يكون هناك نظر وتأويل وتفسير.
العقل حجة على الإنسان، في الدنيا والآخرة، عليه أن يستخدمه في تمييز الصالح من الطالح.
الواقع حجة أخرى على الإنسان، حيث يقرن الأفعال والأقوال، ليرى مدى تطابقهما.

القرآن الكريم يقول " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ؛ "يجمع المفسرون على أنها نزلت بحق علي بن ابي طالب "عليه السلام"، لتبرعه بخاتمة لمن سئلة وهو ساجد، والولاية تعني من ضمن ما تعني طاعة الولي، أيضا بإجماع المفسرين واللغويين، لكن الأمة المتأسلمة؛ تصر على عدم وجود وصية أو نص يؤكد؛ أن الله ورسوله، لم يحددا خليفة بعد رحيل الرسول الكريم إلى بارئه.

غدير خم؛ الموضع الذي اجتمع إليه المسلمين، بدعوة من الرسول الكريم بعد أداء حجة الوداع، وأوصى بالنص؛ "من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وانصر من نصره واخذل من خذله"، نص واضح وصريح لا يقبل اللبس، لكن الأمة المتأسلمة، غيرت معنى المولى، بطريقة مضحكة مبكية.

العقل يقول؛ أن آل بيت الرسول الكريم، كانوا خير قادة للأمة، تلجأ إليهم في أحلك واشد التحديات التي توجهها، وتعرف أنهم مصداق لكل حرف في القرآن الكريم، وتطبيق واقعي لكل مفصل من مفاصل الرسالة الإسلامية، لكن الأمة المتأسلمة غيبت عقلها، لأجل أن تبقى على جاهليتها الأولى.
الواقع يفضح التنظير، ويظهر حقيقة الأقوال عندما يحين موعد الأفعال، علي بن ابي طالب (عليه السلام) ومن بعده أبنائه، وضعوا أسس بناء الدولة، حتى كانت دولة الكوفة في زمان أمير المؤمنين، أحسن وأفضل وأرقى نموذج في تاريخ الإسلام، في مناحي الحياة، واحترام الإنسان، لكن الأمة، التي اعتادت أن تفكر في أذانها، تصر أن لا تكون في أسفل قائمة شعوب الأرض.

إذن؛ لم الاستغراب من إسلاف تلك الأمة المتأسلمة اليوم، توالي عدوها، وتحارب نقاط الضوء في بعض زواياه، هل هناك أي غرابة عندما تضع الأمة المتأسلمة يدها بيد الصهيونية، لحرب لبنان ومقاومته الإسلامية؟! هل هناك غرابه أن تصفق الأمة لمن يحاصر ويتآمر على الشعب الفلسطيني؟! هل موقف الأمة وتحريضها للغرب ضد الشعب السوري واليماني يثير التساؤل؟! غريب أن تقف الأمة بوجه كل محاولة تهدف للانعتاق من ذل التبعية للغرب والاستكبار.

منطقي أن نرى الأمة تزحف إلى حتفها سريعا، بعد أن نشرت ثقافة الطائفية والتشدد، لتظهر داعش والقاعدة والنصرة، وسواها تهدد الكراسي الخاوية والشعوب الجاهلة المتجاهلة، لا ننتظر من امة رفضت خلافة وصي الله ورسوله، أن تقف يوما إلى جانب المطالبين بعزتها وكرامتها.
مناسبة "من كنت مولاه"، فرصة لينفض أتباع الولاية المحمدية العلوية الحسينية، أيديهم من شراذم علقت بأمة الإسلام، ليبايعوا إمامهم وصي الله ورسوله، وخليفته المنتظر أمل أتباع من "كنت مولاه"، المراجع العظام، الحشد الشعبي المقدس، قادة المقاومة الإسلامية في أرجاء المعمورة...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك