المقالات

هل العدالة مخيفة إلى هذه الدرجة؟

1551 2015-08-18

ينظر إلى السلطة القضائية, على أنها أهم السلطات التي يمكن أن يلجأ إليها, عندما تتعارض بقية السلطات أو تفقد, كالتشريعية والتنفيذية وغيرها, لأنها ببساطة يفترض أن تكون بعيدة عن التحزب, والتوجهات والتأثيرات السياسية.. يفترض.

في كثير من الدول, وعندما يحصل إنقلاب أو حركة, تزيح السلطة الموجودة, يتم اللجوء وعند الرغبة بإيجاد حل وسط, يمكن أن تقبل به معظم الأطراف, فتسلم السلط إلى القضاء, متمثلا برئيس المحكمة العليا, أو السلطة القضائية في هذا البلد, ليدير مرحلة إنتقالية, تقوم بإجراء انتخابات لتاتي بسلطة جديد, منتخبة من قبل الشعب وبإرادته.

بعض البلدان, وعندما تحصل إتهامات بالفساد, أو تجاوز على المال العام, يسارع المتهم بتلك القضايا, إلى تقديم إستقالته, إعتذارا منه للشعب, إن كان له دور, أو حتى عن غفلته عن إكتشاف ما حصل, أو يسارع إلى تقديم نفسه إلى المحاكمة, ليثبت براءته.

قيل الكثير عن القضاء في بلدنا, لكن معظم الساسة, على الأقل الذين كانوا في السلطة, كانوا يدافعون عنه ويقولون أنه نزيه ومستقل.. فيما كان المعارضون, يتهمون السلطة التنفيذية, بترهيب القضاء والسيطرة عليه, من خلال التحكم بتعييناتهم, أو إعفاءهم من اجتثاث البعث, أو من خلال التلاعب بمستحقاتهم المالية ورواتبهم, أو وتوفير الحمايات لهم.. وغيرها من الأساليب.

اليوم بعد فورة الغضب الجماهيرية التي حصلت, بعد أن وصلت الأوضاع إلى ما لا يطاق, وإعتراف الحكومة بأنها شبه عاجزة عن تقديم ما يتوقع منها, لإستلامها تركة كارثية من سابقتها.. ألا يجب أن يسارع مسؤولو الحكومة السابقة, إلى تقديم أنفسهم للمحاكمة, وعلى أعلى المستويات, لتبرئة أسمائهم من تلك التهم الشنيعة؟!

كلنا سمع التصريحات منهم, وعشرات المرات, وعلى مستوى رئيس الحكومة السابقة و أبرز حلفائه ووزرائه, أن القضاء عادل ونزيه.. أو ليست هذه فرصتهم ليثبتوا تلك الحقيقة, ويبينوا قناعتهم بل ويقينهم بها؟! أم أنهم يخافون القضاء أن يظلمهم؟ أم أن لديهم شيئا يخافون منه؟!
يحاول الكثير من الأحزاب, خلط الأوراق, ورمي الأخرين بتهمهم وفسادهم, وربما سيخدعوننا, يوما أو شهرا.. لكن لن يدوم هذا الخداع.. وسيفضحون.
حاكموهم.. لا لأجل الانتقام, وإن كانوا مستحقين له.. لكن لنعرف جميعا من سرقنا, وكيف وصل إلى السلطة.. ومن أوصله.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك