المقالات

أيها السائرون لتغيير وجه الأرض

1530 2015-05-14

يتجاهل مسيرتكم كثيرون، فهي عصية على أكثر العقول، لذا قال منهم من قال، انتقد من انتقد.

تقضمون الأرض، دون أن تسمعون، أو تفكرون بما يفكهون، تتقدمون، تتحدون كل شيء، نعم كل شيء، الجو، التقتيل، طول المسافات.

اتهمتهم بتحضركم، ببعدك عن المدنية، حاول المعترضون، تحويل اعتراضهم على مسيرتكم إلى تساؤل، لاستغفال الآخرين.

استخدموا السيارات، ما هو مبرر هذه المسيرة الذي تجهد الأجساد، وتعطل البناء؟!

نعم بعضهم لا يفقهون؛ إنها مسيرة لأجل البناء.

بعضهم يتجاهل أنها مسيرة، ستغير خارطة الأرض، تغير مسار القوى، تعيد الأرض إلى المؤتمن من خالقها.

لتظهر شمس جديدة، تغير لون الأرض، شكل الإنسان، تعامله، ولائه، أنها مسيرة؛ ستؤدي لرفع الظلم عن وجه المعمورة.

هذه هي مسيرتكم، من يبحث عن أدلة، عليه أن يمتلك عقل، يحلل ويراقب ويدقق، ليرى حقيقتها، ومبررات التحدي لأجل أن تستمر.

نعم أنها تقصد باب الحرية، باب المقاومة، باب رفض التجبر والطغيان، لتزرع كل ذلك في النفوس، لتنتج رجال عشقوا الموت.

ثاروا بوجه الحاكم المغتصب في البحرين، واستمروا من وحي المسيرة، رغم كل التجبر والغطرسة، يقينا انه نصرهم آت، بوهج  هذه المسيرة، وانعكاسها أيضا.

وقفوا بوجه الانحراف مع أول لحظات نداء" على المواطنين الذي يتمكنون من حمل السلاح دفاعا عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم، التطوع للانخراط في القوات الأمنية للغرض المقدس"،

انطلقت الملايين، تلبية لنداء الشهادة، انطلق السائرين اليوم ومن ساروا بالأمس، ليشكلوا حشدا إيمانيا، أذهل الدول الكبرى، وهز أذنابهم في المنطقة، وأعاد الأمل للمستضعفين.

وقفوا كما في اليمن، بوجه التهميش والتغييب والاستعباد، وصلوا قاب قوسين أو ادني من الانتصار، على قوى الشر، من وحي المسيرة، ونتائجها.

جلس الكبار؛ أمام دولة محاصرة منذ ما ينيف عن الثلاثون عام، صاغرين يسألونها؛ أن تقبل الاتفاق معهم، هذا كله انعكاس لضوء ووهج المسيرة الكبرى.

أي روح يزرعها المقصود بالمسيرة، وأي شعاع يخترق تلك النفوس، ليشع في أرجاء المعمورة، ليغيرها بشكل تام.

تصرف الأموال بتنافس، لم يشهد له العالم مثيل، من قتل الطمع وحب المال، في نفوس السائرين، وكيف.؟!ّ

تتحدى الموت، الذي يزبد ويرعد على الطرقات، قيض الصيف وزمهرير الشتاء، تحاول الطبيعية بكل ما لديها من جبروت، علها تعطل المسيرة لساعات، تجد السائرين أكثر إصرار، وأدوم ثبات.

مال لهذه المسيرة، كل خطوة فيها تتحرك عروش، لتقترب من الهاوية، أليس السائرين من البشر، فما بال خطواتهم ترعب السلاطين، لتشعرهم بقرب تهاوي عروشهم.

سخروا كل ما لديهم، من أذناب،  إعلام يتجاهل،  متفيقهين،  متمرجعين،  ملتحفين بلباس الدين والتقوى، جمعوا شتاتهم في الأرض، علهم يوقفون هؤلاء العزل عن مسيرتهم، دون جدوى.

حرب بلا هوادة، هذا ينتقد وذاك يتهم، دون أن تتوقف مسيرة عشاق الحرية، وعشاق التغيير وعشاق الانقلاب على مفاسد الواقع.

سيروا؛ فأنكم من سيرث الأرض، مهما تجبر أعدائكم، سيروا عدوكم يدرك عمق وبعد ونتائج ما تفعلون.

أكثر من ينتقدكم  يدرك ما تفعلون.

ضاعفوا بذلكم ومسيركم.

لتدركون من تقصدون، علما وكرامة وآباء، ونصركم مضمون، وفوزكم قادم لا محال.

سيروا فدت تراب أقدامكم، كل قصور السلاطين والمتسلطين، فدت أنفاسكم كل أقلام الكتاب المؤيدين والمنتقدين.

أنتم  علامات الغد العادل، وانتم بشائر خلاص الإنسانية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك