المقالات

الولايات المتحدة الامريكية شر مستطير !

2327 2015-02-20

مارست الولايات المتحدة الامريكية مع حكومة بغداد سياسة مبهمة ، وتعمدت استخدام الازدواجية وخلط الاوراق السياسية !! فمرة نجدها داعمة للعملية السياسية والحكومة المركزية وأخرى تقف بالضد منها وتنفرد بمجموعات و مكونات مذهبية أو قومية ، أو شخصيات متهمة بدعم الارهاب ، لتترك علامات استفهام محيرة لدى معظم العراقيين ؟!

والأغرب من هذا وذاك أن تقف الولايات المتحدة والدول المتحالفة خلف العدو المشترك والمفترض للعراق ودول العالم كافة والمتمثل بتنظيم داعش الارهابي ؟! والمراقبون للمشهد السياسي العراقي لا يستغربون من هذه التصرفات ، فلهم تجاربهم وقراءاتهم السابقة مع الامريكان في كل من ايران وسورية وروسيا والصين ولبنان وفنزويلا وما يحدث اليوم في ما يسمى بالربيع العربي ! ونذكر كيف انقلبت الولايات المتحدة على أهم حلفائها ورموزها في ايران الشاه وتونس بن علي ومصر مبارك الذي جن جنونه وهو يشاهد كيف انقلبت عليه الولايات المتحدة وتخلت عنه في لحظة حرجة واصطفت مع التنظيم الدولي للاخوان المسلمين المتهم هو الآخر بقيادة الارهاب الدولي والذي يصفه البعض بالمفرخ للارهابين في العالم والراعي الأكبر والزعيم الروحي للمنظمات المتطرفة التي انبثقت من ايديولوجية ومفاهيم حركة الاخوان ؟! 



بعد هذه المقدمة نفهم ان الولايات المتحدة لا صاحب لها ولا صديق وهي ماضية حيث مصالحها السياسية والاقتصادية وهنا نفهم التشخيص الدقيق للزعيم الاسلامي الراحل الامام الخميني قدس سره بان أمريكا تقف وراء كل مصائب العالم وانها الشيطان الأكبر ! وعليه من أراد التخلص من المؤامرات والتهديدات الدائمة فعليه التخلص أولا من فك الارتباط مع الولايات المتحدة وابعادها عن القرار السياسي العراقي .. ولان هذا الأمر ليس ميسورا ، لذا يتوجب علينا البحث عن نقاط القوة والضعف لدى كلا الجانبين ، العراقي والامريكي ..

ومن خلال تجارب الماضي في كل من ايران ولبنان والبحرين والعراق وأخيرا اليمن ، اتضح ان عقدة الادارة الامريكية في قوة المرجعيات الدينية الشيعية ، لاستقلالية هذه المرجعيات من أي قرار سياسي أو ارتباط حكومي ... وارتباطها الوثيق يبقى مع الجماهير التي تثق بها وتحترمها الى حد القداسة .. وبرأيي ان هذه النقطة القوية كافية للسياسي العراقي للتلويح بها في وجه المخططات التآمرية الامريكية في العراق !! وتصحيح المسار السياسي العراقي ؟! وهذا ما تخاف منه الولايات المتحدة الامريكية وتخشاه لانها ستواجه الملايين ! وقد يخرج علينا البعض ليقول باننا ندعو الى ولاية الفقيه في العراق بالدعوة الى الامتثال والوقوف خلف المرجعية ! وجوابنا هو ، اننا ندعم الانتخابات والحكومة الديمقراطية المتمثلة بحكم الشعب ونطالب الجميع باحترام الخصوصيات الدينية والمذهبية لكافة المكونات ، واما التلويح بقوة المرجعية فلا ضير منه لاننا نعترف بان قوة العراقيين ووحدتهم تأتي من انتمائهم وانضباطهم لتوجيهات المرجعية الحكيمة ! التي لا تفرق بين المكونات الدينية والقومية وهذا ما يحسب له الامريكان والدول المتحالفة الف حساب ، خاصة بعد تصاعد النقمة الشعبية من سياسات الامريكان بالتحريض على الحشود الشعبية ! وتعاونهم المفضوح مع تنظيم داعش ! وفي اعتقادي اذا استمرت الخلافات القائمة بين المكونات السياسية والمذهبية الحاكمة ،

وتدهورت الحالة الاقتصادية نتيجة انخفاض اسعار النفط ، فسيكون لذلك انعكاسات سلبية كبيرة في المشهد السياسي والاجتماعي العراقي ، وشخصيا لا استبعد انتفاضة قادمة ضد الوجود الامريكي في العراق نتيجة الاحتقان الشعبي والغباء والتخبط الامريكي في التعامل مع شعوب المنطقة بتحريض دول اقليمية وتخطيط صهيوني وتنفيذ الكابوي الأمريكي !! فهل ستسقط الولايات المتحدة بشرها المستطير ، أم تجر ذيول الهزيمة والعار خائبة خاسرة ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك