المقالات

استهداف مرتكزات الشعب العراقي

1591 2015-01-21

يستند الشعب العراقي إلى ثلاثة مرتكزات رئيسة، شكلت قوة مكنت هذا الشعب، من تجاوز الكثير من المطبات على مر تاريخه، هذه المرتكزات هي المرجعية الدينية والشعائر الحسينية والعشائر، لذا نجدها هدف مستمر، لأعداء هذا الشعب من محتلين وطواغيت.
شنت حملات ضد الشعائر الحسينية بعناوين مختلفة، منها تهذيب الشعائر ومنها المبالغة بأدائها، وإدخال ما ليس منها فيها، والعشائر نالت نصيبها من هذا الاستهداف، من إكثار الشيوخ والوجهاء، والتلاعب بهذا الموقع المفصلي، الذي يشكل عامل رئيس في جمع العشيرة وتوجيهها.
نالت المرجعية الدينية النصيب الكبير من الاستهداف، وبطرق خبيثة ومرسومة بإتقان، فقد عمل الغرب، ومنذ أن جرب قوة تأثير المرجعية الدينية في قيادة الشارع العراقي، الذي يشكل أتباعها القوة الأكبر فيه، كانت ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني، مؤشر واضح على قوة المرجعية هذه، بعدها بدأت المخابرات الدولية خططها، لضرب المرجعية من خلال دس الأدعياء، وتلفيق الأكاذيب والتهم ضدها.

تشكيل أحزاب تدعي الإسلام، الهدف منها حرف أنظار المجتمع عن المرجعية، وقيام بعض عناصر هذه الأحزاب، باختلاق أكاذيب وافتراءات ونسبها للمرجعية، من خلال تأليف كتب تم نشرها في الشارع العراقي، خاصة في فترة حكم البعث ألصدامي، الذي كانت كتيب ديني يتضمن دعاء أو زيارة، يكفي لسجن من يقتنيه، لكن هذه الكتب كانت توزع بطرق متعددة. 

جاءت مرحلة التسعينيات، وما جرى فيها من حرب متعددة ضد المرجعية، هذه الحرب شملت المرجعية كموقع وليس شخص، بدليل أن مراجع توفوا منذ سنوات، لم يسلموا من التهجم والاستهداف.  حتى جاء المحتل الأمريكي، ليظهر لنا أفواج من أدعياء المرجعية، في محاولة مكشوفة لتشتيت الشارع العراقي، لكن المرجعية الحق أخذت دورها، وسجلت مواقف أفشلت كل الأجندات، التي جاء بها المحتل و أرادت لها دول الإقليم، أن تتحقق في العراق، لتقود مقاومة سلمية، أذهلت الأصدقاء وأفشلت الأعداء، مما ضاعف حقد المحتل والغرب وأذنابه في المنطقة، لتحرك أدواتها في العراق، لتقوم كل فترة بشن حملة تستهدف المرجعية العليا، وقد ساعد في ذلك الفشل الحكومي في تحقيق أي تقدم في كافة الملفات، ومحاولة البعض غمز المرجعية بهذا الفشل، الذي دفع المرجعية لإغلاق أبوابها بوجه الساسة.

بعد أن وصلت الأمور إلى مرحلة مفصلية في المواجهة مع الإرهاب ومع الفساد، تصدت المرجعية بقوة بإصدار فتوى الجهاد الكفائي، لوقف تقدم داعش في الأراضي العراقي، وقادت عملية التغيير في الحكومة، لتحقق نجاح باهر في كلا الأمرين، مما ضاعف من حقد أعداء العراق، والفاشلين في الداخل والخارج.

عدم تمكنهم من الطعن بالمرجعية، لمواقفها الواضحة والصريحة الناجحة، تم اللجوء إلى الطعن بالمتطوعين، ممن لبوا نداء الجهاد الكفائي، والقيام بجرائم في المناطق المحررة، ومحاولة إلصاقها بهؤلاء المجاهدين، أو غمز المرجعية بسبب بعض الأخطاء، والتقصير في تقديم بعض الاستحقاقات لهؤلاء البررة، لكن اليقين أن المرجعية باقية ربان السفينة، الأمين المؤتمن على هذه الأمة، وتؤدي دورها كما أرادت لها السماء، كونها مسدده غيبيا....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك